أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بلغت مستوى “غير مقبول”، مشددا على أن المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة مؤخرا هي نتيجة مباشرة لعرقلة إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وجاءت تصريحات ماكرون، أمس الجمعة، خلال انعقاد مجلس الوزراء المشترك الفرنسي ـ الألماني في مدينة تولون جنوبي فرنسا، بمشاركة المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وأوضح الرئيس الفرنسي أنه بحث مع ميرتس التطورات في الشرق الأوسط، قائلا: “أريد أن أقول إن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة غير مقبولة، والوضع الذي أعلنت عنه الأمم المتحدة باعتباره مجاعة هو نتيجة مباشرة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
وشدد ماكرون على أن إنهاء الهجمات الإسرائيلية وإيصال المساعدات بشكل عاجل، إلى جانب إطلاق مفاوضات بمشاركة جميع الأطراف، يمثل خطوات أساسية لتحقيق السلام. وأضاف: “إلى جانب وقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة، فإن السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار حل الدولتين”.
وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة قد أعلن في 22 أغسطس الجاري، عن انتشار المجاعة في محافظة غزة، مبينا أنها تطال أكثر من نصف مليون إنسان، مع التحذير من احتمال امتدادها إلى دير البلح وخان يونس خلال الأسابيع المقبلة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 222 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.