قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحرب في السودان تمثل أحد أخطر الأزمات الإنسانية في العالم حاليًا، واصفًا ما يجري بأنه “جرائم جماعية وجرائم حرب ووضع إنساني كارثي”، وذلك خلال مقابلة مع قنوات “فرانس24” وإذاعة فرنسا الدولية وTV5 Monde، على هامش قمة “أفريكا فوروارد” في نيروبي.
وأوضح ماكرون أن فرنسا دعمت في البداية المرحلة الانتقالية المدنية في السودان بعد الثورة، واستقبلت حكومة عبد الله حمدوك، قبل أن ينزلق البلد لاحقًا إلى صراع مسلح بين ما وصفهم بـ“أمراء حرب يتقاسمون البلاد”.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن استمرار الحرب في السودان لا يرتبط فقط بالتطورات الداخلية، بل “بتغذيه قوى خارجية تموّل الأطراف المتحاربة بهدف تعزيز نفوذها في المنطقة”، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف جميع أشكال الدعم الخارجي التي تطيل أمد الصراع.
وشدد ماكرون على ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية الدولية، مشيرًا إلى المبادرات التي أطلقتها فرنسا سابقًا لدعم السودان، من بينها مؤتمر إنساني وسياسي خاص بالأزمة، إضافة إلى تحركات أوروبية لدعم المدنيين وتخفيف المعاناة المتفاقمة.
وأكد الرئيس الفرنسي أن الحل في السودان لن يكون عسكريًا، بل سياسيًا وإنسانيًا في المقام الأول، عبر وقف القتال وتهيئة الظروف لعودة مسار مدني يضمن وحدة الدولة واستقرارها، في ظل تدهور الأوضاع الميدانية واتساع نطاق الانتهاكات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق أوسع من مواقف ماكرون خلال المقابلة، التي تناول فيها ملفات متعددة في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث دعا أيضًا إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ووقف التصعيد في عدة بؤر توتر حول العالم.


