تتجه الأنظار إلى مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة «يونيفيل»، حيث بدأت فرنسا تحركات دبلوماسية لتحديد شكل المرحلة المقبلة، وسط مساعٍ لتشكيل إطار دولي جديد يساهم في دعم الاستقرار وتعزيز دور الدولة اللبنانية.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناولت تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب ملف القوات الدولية العاملة في الجنوب ومستقبلها بعد انتهاء المهمة الحالية.
وخلال الاتصال مع الرئيس اللبناني، جرى بحث الوضع في الجنوب والخطوات المرتبطة بمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، إضافة إلى التحركات الدولية المتعلقة بالوجود الأمني في المنطقة الحدودية. وأوضح الجانب اللبناني أن ملف «يونيفيل» كان من أبرز محاور النقاش، خصوصًا في ظل اهتمام عدد من الدول الأوروبية بالإبقاء على مشاركة دولية ضمن منطقة العمليات.
وأكدت المعطيات أن فرنسا تعمل على إجراء اتصالات مع عدد من الدول من أجل بلورة موقف مشترك بشأن المرحلة المقبلة، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى إيجاد صيغة جديدة تحافظ على الاستقرار في جنوب لبنان وتدعم انتشار المؤسسات الرسمية.
ويأتي هذا التحرك في ظل نقاش دولي حول مستقبل الدور الذي يمكن أن تلعبه القوات الدولية بعد انتهاء مهمة «يونيفيل»، حيث تتجه بعض الطروحات نحو إنشاء قوة متعددة الجنسيات تكون مهمتها دعم الجيش اللبناني وتطوير قدراته وتعزيز وجود الدولة في الجنوب.
وكان ملف لبنان حاضرًا خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في فرنسا، حيث ناقش القادة أهمية دعم الاستقرار اللبناني وتعزيز المؤسسات الرسمية، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد.
كما تناول اتصال ماكرون مع رئيس الحكومة نواف سلام نتائج الزيارة الأخيرة إلى باريس، إضافة إلى التطورات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، إلى جانب بحث التحضيرات لعقد مؤتمرات دولية لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية وإعادة الإعمار.
ويعكس التحرك الفرنسي استمرار اهتمام باريس بالملف اللبناني، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، بينما يبقى مستقبل الوجود الدولي في الجنوب أحد أبرز الملفات المطروحة على الساحة الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.


