الأمة| في تطور مثير؛ أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري يوم الثلاثاء عن موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على طلب البنك الأهلي المصري بالاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات.
أعلن البنكان المصريان في بيان لهما عن اتفاق مبدئي لإعادة تنظيم وجودهما المصرفي في الإمارات العربية المتحدة، وفقاً للمتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها في الإمارات.
وجاء في البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود البنكين المصريين لمواكبة التطورات الجارية حالياً في أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات الناشئة عنها خلال الفترة المقبلة.
أكد كلا البنكين أن هذا التوجه يعكس التزامهما بتطوير رؤية مشتركة تهدف إلى دمج وجودهما المصرفي الأجنبي بطريقة تضمن نقل الأعمال بشكل منظم وسلس، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات المقدمة للعملاء وحماية مصالحهم وحقوقهم في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعرب بنك مصر عن خالص شكره وتقديره للبنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة والسلطات المختصة في الدولة على التعاون والدعم الذي قدموه خلال فترة عمل بنك مصر في الدولة.
وأضاف البيان: “في الوقت نفسه، يتطلع البنك الوطني الإماراتي إلى بناء علاقة مصرفية ومؤسسية طويلة الأمد مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسساتها التنظيمية والمصرفية”.
أكد البنكان أن عملية الانتقال ستتم بطريقة منظمة، مع مراعاة متطلبات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وبالتنسيق مع جميع السلطات ذات الصلة، مع التزام كامل بحماية حقوق العملاء وجميع الأطراف التي تتعامل مع كلا البنكين.
إلتفاف على العقوبات الأمريكية
وتاتي الخطوة بعد عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية تقيد وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى النظام المالي الأمريكي بسبب تعاملات مرتبطة بإيران. حيث أشارت التقارير إلى تمرير نحو 1.8 مليار دولار لـ 103 شركات مرتبطة بشبكات إيرانية.
ويهدف هذا الاستحواذ إلى تقديم “مخرج قانوني وسياسي” يضمن استمرارية الأعمال المصرفية وحماية أموال المودعين من أي قرار تجميد أو عزل دولي.
وكانت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية أصدرت في أواخر أغسطس مقترحاً لفرض “تدابير خاصة” تمنع البنوك الأمريكية من تقديم خدمات المقاصة بالدولار لفروع بنك مصر في الإمارات. جاء ذلك بناءً على مزاعم بأن تلك الفروع استخدمت من قبل 103 شركات صورية لتمرير معاملات مالية بقيمة 1.8 مليار دولار لصالح شبكات تابعة لإيران.
وبما أن فروع بنك مصر كانت مستهدفة بذاتها في مقترح العقوبات، فإن نقل ملكيتها وأصولها إلى البنك الأهلي المصري يعني قانونياً إنهاء وجود الكيان المخالف القديم في الإمارات وحلول كيان مصرفي جديد ومنفصل تماماً محله، مما يسقط مبررات العقوبة الأمريكية الفورية على تلك الفروع.


