عقد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، جلسة مباحثات موسعة مع “جونغ باو تشاشي”، رئيس اللجنة الإقليمية لمقاطعة “تشينغهاي” الصينية، والوفد المرافق له لبحث الفرص الاستثمارية.
وشهد اللقاء الإشادة بنجاح المطور الصناعي شركة «تيدا-مصر»، والتأكيد على التوافق السياسي والاقتصادي بين البلدين لتوسيع الاستثمارات الصينية بالمنطقتين الصناعيتين بالسخنة والقنطرة غرب.
وأبدى الجانب الصيني اهتماماً بالغاً بإقامة شراكات واستثمارات مشتركة بالمنطقة الاقتصادية، لا سيما في مجال تصنيع بطاريات الليثيوم المستخدمة بالسيارات الكهربائية والهواتف وأنظمة تخزين الطاقة.
مذكرات التفاهم
تأتي المباحثات استكمالاً لمذكرة التفاهم الموقعة مطلع الشهر الحالي بين الهيئة ووزارة التجارة الصينية بحضور قيادتي البلدين، وذلك في إطار تعزيز التعاون ضمن مبادرة «الحزام والطريق». وتهدف هذه التحركات لإتاحة الفرص أمام شركات مقاطعة تشينغهاي للاستفادة من المقومات اللوجستية وتوطين الصناعات المتقدمة وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير.
تسارع الخطوات
أبرزت وكالة «رويترز» أن اللقاء بين الهيئة والمسؤولين الصينيين يعكس تسارع الخطوات المصرية لجذب استثمارات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
ومن جانبها، أفادت «فرانس برس» أن التنسيق القائم بين القاهرة وبكين يعزز موقع قناة السويس كمركز محوري لسلاسل الإمداد والتصنيع الصيني بالمنطقة.
توطين التكنولوجيا المتقدمة
تعكس المباحثات الأخيرة مع مقاطعة تشينغهاي رغبة مصرية جادة في تجاوز أطر التعاون التقليدي ونقل التكنولوجيا الحديثة لداخل المنطقة الاقتصادية.
إن التركيز على صناعات بطاريات الليثيوم والطاقة النظيفة يمنح المنطقة ميزة تنافسية عالية تحولها إلى مركز إقليمي لتصدير المنتجات الخضراء نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية.
وتتوقف استدامة هذه الشراكة على سرعة تحويل مذكرات التفاهم إلى مشروعات تنفذ على أرض الواقع وتوفر البنية التحتية واللوجستية المشجعة للشركات الصينية.
دعم الاقتصاد
يمثل الانفتاح على مقاطعات الصناعات الثقيلة والتكنولوجية في الصين خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد القومي المصري وتوطين الصناعات الحيوية.
وسيبقى الرهان قائماً على قدرة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تقديم الحوافز اللازمة لترسيخ مكانتها كبوابة رئيسية للاستثمارات الآسيوية بالشرق الأوسط.