قال المبعوث الأمريكي السابق لشؤون أفغانستان، زلماي خليلزاد، إن الاستراتيجية التي تتبعها باكستان في إقليم بلوشستان وصلت إلى طريق مسدود وتواجه مؤشرات واضحة على الفشل، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة وتدهور الوضع الأمني في الإقليم.
وجاءت تصريحات خليلزاد تعليقاً على الهجمات المنسقة التي نفذها مسلحون انفصاليون من حركة تحرير بلوشستان خلال الساعات الماضية، معتبراً أن هذه التطورات تعكس أزمة عميقة في مقاربة الدولة الباكستانية للتعامل مع الإقليم المضطرب.
وأضاف أن استمرار النهج الحالي دون مراجعة جذرية قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وأشار المسؤول الأمريكي السابق إلى أن السؤال المحوري لا يكمن في حجم العمليات الأمنية، بل في ما إذا كانت باكستان مستعدة لإجراء تغييرات حقيقية في سياساتها تجاه بلوشستان، بما يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وليس الاعتماد على الحلول الأمنية وحدها.
وكان مقاتلون من حركة تحرير بلوشستان الانفصالية قد شنّوا، الليلة الماضية، هجمات متزامنة استهدفت نحو اثنتي عشرة مدينة في الإقليم، وفق تقارير إعلامية.
وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من القوات الباكستانية والمهاجمين، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني واستمرار التحديات التي تواجهها إسلام آباد في بلوشستان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الحكومة الباكستانية التزامها بمواصلة عملياتها ضد الجماعات المسلحة، وسط دعوات داخلية وخارجية لإيجاد حلول شاملة ومستدامة للأزمة.


