اتهمت نقابة أطباء سودانية قوات الدعم السريع بارتكاب مجزرة راح ضحيتها 38 مدنياً في منطقة أم دام حاج أحمد بولاية شمال كردفان، وذلك بعد سيطرة القوات شبه العسكرية على المنطقة قبل ثلاثة أيام، وفقاً لما نشره موقع “ألترا سودان” في 30 أكتوبر.
وقالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع نفّذت “إعدامات ميدانية” بحق 38 مدنياً “غير مسلح”، بعد أن اتهمتهم بالانتماء إلى الجيش السوداني.
وأضافت الشبكة أن الضحايا “أُعدموا بدم بارد”، مؤكدة أن ما حدث “ليس حادثاً فردياً، بل امتداد لخطة تطهير عرقي وإبادة تنفّذها قوات الدعم السريع ضد المواطنين الأبرياء في شمال كردفان ودارفور”.
يأتي هذا التطور بعد أيام فقط من اتهام منظمة حقوقية أخرى لقوات الدعم السريع بقتل أكثر من 300 مدني عقب سيطرتها على مدينة بارا المجاورة التي كانت تحت سيطرة الجيش.
وتواجه قوات الدعم السريع سلسلة من الاتهامات المتكررة من منظمات حقوقية بارتكاب انتهاكات جسيمة في المناطق التي تنتزعها من الجيش، والتي تشمل القتل خارج نطاق القانون، والنهب، والتهجير القسري، وهي اتهامات تنفيها القوة شبه العسكرية.
اضطر عدد من سكان مدينة بارا إلى المغادرة سيراً على الأقدام نحو مدينة الأُبيّض عاصمة الولاية، وذلك بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
تصف إحدى السيدات معاناة والدها، الذي فر من مدينة بارا ووصل إلى مدينة الأُبيض، بعد السير يومين، وقالت إن الجميع كانوا يسيرون في حالة “رعب وهلع”، بعد أن شاهدوا حجم الكارثة.
وتوضح أن السكان في البداية ظنوا أن القتال بسيط، واختبأوا تحت الأسِرّة، لكن بعد توقف أصوات الرصاص فوجئوا بعناصر من الدعم السريع “يقتحمون البيوت بالأسلحة ويُرهبون الأطفال والنساء ويقتلون الرجال”.
وتضيف، “إنهم لا يتفاهمون أو يتحدثون مع أحد. فقط القتل والترويع، والقتل مباشرة بشكل جماعي”.
ونقلت عن والدها أنهم كانوا “يسوقون الشباب جماعات من خمسة أو ثمانية أفراد، ثم يُعدمونهم فوراً”. ومن ينجُ من الإعدام ويحاول أن يدفن الضحايا، يتعرض هو الآخر للقتل فوراً، فلا حديث سوى بالرصاص.
وقالت إن والدها تعرّض للضرب الشديد بالعِصِيّ، ولم يقتلوه لكبر سنه فقط، لكنْ هناك آخرون قُتلوا أيضاً، ولا توجد مقابر لدفنهم.


