عقد مجلس الشورى hgr’vd يوم الاثنين جلسته الأسبوعية الاعتيادية في قاعة تميم بن حمد بمقر المجلس، برئاسة رئيس المجلس حسن بن عبد الله الغانم.
,جدد البرلمان القطري إدانته واستنكاره، بأشد العبارات الممكنة، للهجوم الإيراني الشنيع على دولة قطر وهجماتها العسكرية المستمرة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والطائرات المقاتلة، في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية للبلاد، فضلاً عن تعريض سلامة وأمن المواطنين والمقيمين والزوار للخطر بشكل مباشر، بالإضافة إلى انتهاك مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع عدم احترام المعايير الأخلاقية.
أشاد المجلس بمواقف البرلمانات الوطنية والنقابات والمنظمات البرلمانية، وتضامنها مع دولة قطر، مؤكداً التزامه بمواصلة التعاون والتنسيق معها لخدمة المصالح المشتركة.
وأكد البيان على موقف دولة قطر الثابت في دعم مسارات الدبلوماسية والحوار واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، باعتبارها الأساس لخفض التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
في هذا السياق، أدان المجلس بشدة مزاعم وزير الخارجية الإيراني، وتبريره غير المنطقي، بأن الهجمات الصاروخية التي شنتها بلاده كانت موجهة ضد المصالح الأمريكية ولم تستهدف قطر. ورفض المجلس هذه المزاعم رفضاً قاطعاً، مشيراً إلى أن العدوان الإيراني شمل كامل أراضي الدولة، حيث استهدفت الصواريخ الإيرانية منشآت صناعية وتجارية، فضلاً عن مرافق مدنية حيوية، في نذير خطير يتنافى تماماً مع الأخوة الإسلامية، ومبادئ حسن الجوار، والعلاقات الثنائية بين البلدين.
أعرب المجلس عن أسفه للنهج التصعيدي الذي انتهجته القيادة الإيرانية وسوء نيتها، على الرغم من حرص دولة قطر على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعيها الدؤوب لتيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، وجهودها الحثيثة لتسوية النزاع من خلال الحوار والوسائل السلمية، وتجنيب إيران والمنطقة مخاطر الحروب.
في غضون ذلك، أعرب المجلس عن صدمته إزاء تفكيك خليتين تابعتين للحرس الثوري الإسلامي، كانتا مكلفتين بتنفيذ عمليات تخريبية في قطر. وقد نجحت السلطات المختصة في البلاد في إلقاء القبض على أعضاء الخليتين يوم الثلاثاء الماضي، بفضل الله تعالى ويقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية للدولة.
بالإضافة إلى ذلك، أشاد المجلس بالدور المحوري الذي اضطلعت به القوات المسلحة القطرية ووزارة الداخلية في مواجهة أي هجوم على قطر، وحمايتها من العدوان الإيراني الوحشي، والمساعدة في استقرار الوضع الأمني في البلاد.
كما أشاد بجهود جميع الوكالات الرسمية التي تعمل على مدار الساعة لتسهيل الخدمات الحيوية، وتلبية جميع الاحتياجات، والتعامل مع حالات الطوارئ بكامل الاستعداد.
أشاد المجلس بالدور الذي اضطلع به المواطنون والمقيمون، الذين يتمتعون بالمسؤولية المجتمعية والوعي خلال هذه الظروف الحالية، إلى جانب امتثالهم للتعليمات والإرشادات الصادرة عن السلطات المختصة.
وفي وقت لاحق، حث المجلس الجمهور على عدم التجمع أو الخروج إلى مواقع الحوادث حفاظاً على سلامتهم، وعدم نشر الشائعات، بل الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية، بالإضافة إلى تجنب التقاط ونشر الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالتطورات الميدانية، والدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ قطر ويمنحها الأمن والسلامة والتقدم والازدهار.
في بداية هذا المؤتمر، أعرب المجلس عن شكره وامتنانه للاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية، وللبرلمانات الوطنية الشقيقة والصديقة، التي وقفت متضامنة مع دولة قطر وأدانت واستنكرت الهجمات الإيرانية الوحشية التي استهدفت أراضي البلاد في 28 فبراير، والتي لا تزال مستمرة.
أشار المجلس إلى بيان البرلمان العربي الذي أدان بشدة استهداف إيران لأراضي عدد من الدول العربية، بما فيها قطر. وأكد البيان أن الأمن القومي العربي خط أحمر لا يجوز التنازل عنه تحت أي ذريعة، مشدداً على وقوفه إلى جانب الدول العربية ودعمه لها في جميع التدابير التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
كما أشار المجلس إلى البيان الصادر عن الاتحاد البرلماني العربي، الذي أكد مجدداً التزامه الراسخ بمبادئ احترام سيادة الدول العربية ورفضه القاطع لأي أعمال من شأنها أن تهدد أمنها واستقرارها. وأعلن الاتحاد تضامنه المطلق معها في هذه الظروف العصيبة.
كما استعرض المجلس بيان رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي (ASSECAA)، والذي أدانت فيه الرابطة بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر ودول المنطقة، في انتهاك صارخ لمبادئ حسن الجوار، فضلاً عن القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وبناءً على ذلك، أكد المجلس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم.
وأشار المجلس كذلك إلى البيان الصادر عن الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، والذي أدان بأشد العبارات الممكنة الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار التي شنتها إيران على البنية التحتية الحيوية والمدنيين في قطر وبقية الدول العربية ذات السيادة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار المجلس إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي أدان الهجمات الانتقامية التي شنتها إيران على دولة قطر ودول شقيقة أخرى، وذلك وفقاً للبيان الذي أصدره الاتحاد بشأن الأحداث الجارية.
كما أشار المجلس إلى الإعلان الذي أصدرته الجمعية البرلمانية للفرانكفونية في بيانها، والذي أعرب عن تضامنه العميق مع دولة قطر بشأن الهجمات الإيرانية، مؤكداً تعاطفه مع جميع الأسر المتضررة.
وأشاد المجلس كذلك بمواقف البرلمانات الوطنية والاتحادات البرلمانية والمنظمات البرلمانية، وتضامنها مع دولة قطر، مشيراً إلى التزامه بالحفاظ على التعاون والتنسيق المستمر معها لخدمة المصالح المشتركة.
وقد أكد ذلك على موقف دولة قطر الثابت في دعم مسارات الدبلوماسية والحوار واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة باعتبارها حجر الزاوية في خفض التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
أكد المجلس على دور البرلمانيين، بصفتهم ممثلين للشعوب، في المساعدة على خفض حدة التوترات العسكرية، وحل النزاعات والحروب، وتحقيق الأمن والاستقرار العالميين، من خلال تشجيع الحوار والدبلوماسية البرلمانية، مع توجيه اللوم في الوقت نفسه إلى بعض البرلمانات الوطنية التي تمنح الشرعية لحروب بلدانها وتبرر عدوانها على الدول الأخرى.
بعد ذلك، تلا مدير إدارة شؤون الجلسات واللجان، أحمد سلطان الغانم، جدول الأعمال، وناقش المجلس المواضيع المدرجة فيه واتخذ القرار المناسب.


