الأمة| استمعت محكمة جنايات دمشق إلى شهادات شهود الادعاء خلال الجلسة الثانية من محاكمة أحمد حسون، مفتي سوريا السابق، الذي يواجه اتهامات تشمل التحريض على العنف وتبرير عمليات القتل خلال حكم نظام الأسد المخلوع.
عُقدت جلسة المحكمة الجنائية الرابعة يوم الخميس بحضور ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان السورية والدولية، وترأسها القاضي فخر الدين العريان، بحضور المستشارين عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن. ومثّل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
عقدت المحكمة جلستها الأولى في 25 يونيو، حيث قدم المدعون العامون رسمياً التهم الموجهة ضد حسون.
وبحسب لائحة الاتهام، فقد استغل حسون منصبه كمفتي عام لتعزيز مصالحه الشخصية، وحافظ على علاقات غير رسمية مع الرئيس المخلوع بشار الأسد، ورئيس المخابرات السابق علي مملوك، وكبار الضباط العسكريين، وقادة الميليشيات الطائفية.
كما يتهم المدعون حسون بإلقاء خطابات على ضباط وأفراد القوات المسلحة للنظام السابق يحثهم فيها على دعم العمليات العسكرية ضد جماعات المعارضة.
وتزعم لائحة الاتهام أنه أدلى بتصريحات علنية تحرض على العنف ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة واللاجئين الذين فروا من قمع النظام المخلوع، وخاصة في شرق حلب وإدلب، ودعا قوات النظام إلى تدمير تلك المناطق.
كما اتُهم حسون بتأييد القادة العسكريين والشخصيات الأخرى المتهمة بارتكاب جرائم حرب، بمن فيهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، ودعم التدخلات العسكرية الروسية والإيرانية في سوريا على الرغم من الانتهاكات واسعة النطاق المزعومة التي ارتكبتها قواتهم والميليشيات المتحالفة معهم.
كان زهر الدين جنرالاً بارزاً في الحرس الجمهوري السوري، بينما كان سليماني قائداً في فيلق القدس الإيراني، وقاد التدخلات العسكرية الإيرانية في الدول العربية. وقد قُتل سليماني في غارة جوية أمريكية بطائرة مسيرة في بغداد، العراق، في 3 يناير/كانون الثاني 2020.
وبموجب القانون السوري، يواجه حسون اتهامات تشمل التحريض على القتل العمد، والتواطؤ في القتل، والمشاركة في أعمال تهدف إلى إثارة الحرب الأهلية والصراع الطائفي، والتحريض على الكراهية الطائفية والعنصرية، وإساءة استخدام النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية.
تشكل هذه الإجراءات جزءاً من عملية العدالة الانتقالية في سوريا، والتي تسعى إلى إثبات الحقيقة، وتحقيق العدالة للضحايا، ومحاسبة المتهمين بارتكاب جرائم من خلال الإجراءات القضائية.






