أقرّ المحلل الدفاعي الهندي بارفين ساهني بما وصفه بقدرة صانعي القرار في باكستان على إدارة علاقاتهم الدولية بمرونة وواقعية، معتبراً أن إسلام آباد نجحت في تحقيق توازن بين التعاون مع الولايات المتحدة والحفاظ على استقلالية قرارها السياسي بما يخدم مصالحها الوطنية.
وخلال مقابلة تناولت التطورات الإقليمية، أشار ساهني إلى أن باكستان تتبع نهجاً مختلفاً عن الهند في التعامل مع القوى الكبرى، موضحاً أن صناع السياسة الباكستانيين يدركون متى ينبغي تعزيز التعاون مع واشنطن ومتى يتعين الحفاظ على مسافة استراتيجية لضمان عدم تأثر مصالح البلاد.
كما لفت إلى أن باكستان تحظى بتقدير متزايد لدى قوى دولية مؤثرة، بينها الصين وروسيا، مشيراً إلى دورها في تسهيل الاتصالات والوساطة في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، بما في ذلك العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
وانتقد ساهني السياسة الخارجية الهندية، معتبراً أن نيودلهي ركزت بصورة مفرطة على توطيد شراكتها مع واشنطن، الأمر الذي حدّ من قدرتها على تبني سياسة خارجية أكثر استقلالية. وأضاف أن التحولات الجيوسياسية الجارية في منطقة أوراسيا تفتح فرصاً جديدة أمام باكستان لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
وأكد المحلل الهندي أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لباكستان، إلى جانب قدراتها العسكرية وعلاقاتها المتوازنة مع القوى الكبرى، يمنحها هامشاً أوسع للمناورة في بيئة دولية تشهد تغيرات متسارعة.


