ببركة الملحمة تقترب الأمة يوما بعد يوم من عالم الغيب، ومن العالم الروحاني الذي لا يخضع لقوانين المادة، وكان أكثر الناس يستغربون (عالم الكرامات) ويحكمون باستحالة كثير مما يروى منه، حتى رأوا عيانا (الكرامة العظمى) في ثبات أهل الرباط وما تبعه من كرامات فرعية لا تحصى، ولسنا هنا لنستغرق في هذا الشأن ولكننا نؤكد أنه فرع عن أمرين:
الأول: وفاء المرابطين بالمستطاع من الإعداد، فاستحقوا الإمداد الإلهي بما هو فوق المستطاع من بحر طلاقة القدرة الإلهية.
الثاني: الخذلان العظيم، وقد عوض الله تعالى عنه المرابطين بمدد منه، من وعد: {إلا تنصروه فقد نصره الله..}.
ومن جحد أو استبعد هذا العامل الغيبي قلنا له:
تأمل – ببصيرة – تجد أن غياب هذا المدد والعامل الغيبي وفق قوانين المادة يعني فناء القضية وأهلها تماما.. وهيهات أن يقع ذلك..
سبحان من جعل قوة المرابطين من قوته!


