مع قرب عام 2027 ينتظر كثيرون تحقق فراسة الشيخ الشهيد المؤسس ياسين رضوان الله عليه، وهنا ينبغي التذكير بأن كلامه ليس نبوءة كما ينطق بعض المستعجلين، بل كان مجرد استشراف واستشفاف قرآني كما قال بلفظه، وهو يستند إلى قاعدة استنبطها من القرآن من قوله تعالى عن بني إسرائيل الذين رفضوا القتال مع موسى عليه السلام: {قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة}، وبعد الأربعين جاء الجيل الذي كان على يده الفتح، واختيار الأربعين ليس صدفة!
فهو يعني انقراض جيل الهزيمة، ومجيء جيل جيد تماما، وهذا ما أسس لقاعدة الشيخ ياسين بأن الأجيال تتغير كل 40 سنة، فالجيل الأول جيل النكبة، وهو جيل ما قبل 1947 قبل تأسيس الكيان، وقد انقرض تماما، والجيل الثاني جيل الانتفاضة وهو ما قبل 1987م، وهو الذي أسس للمقاومة، والجيل الثالث ما بعد الانتفاضة إلى التحرير، ويقصد به جيل 2027م، أي: جيل طوفان الأقصى اليوم!
ولأنها فراسة واستشفاف فهي ليست نبوءة حتمية، ولا يُشترط أن يقع التحرير عام 2027، فهو عام تقريبي، وقد يتأخر موعد التحرير ولكن جيله لم يتأخر، وهو ما أفادته المعركة الأخيرة، وإذا كانت معركة الطوفان هي معركة الزوال فقد بدأت قبل تمام الأربعين الثالثة، (أكتوبر 2023م)، ولا يأتي التحرير فجأة، بل له مقدمات، والطوفان من مقدماته إن شاء الله، فإن لم يقع الزوال في 27 فإن الطوفان وقع في 23 وهذا كاف لليقين بالزوال، واليهود أنفسهم يتحدثون عن لعنة العقد الثامن، وازدادوا يقينا بها بعد الطوفان، وكل المؤشرات والمبشرات تدل على ذلك!
قلت: هذا لئلا يأتي أحد عام (27) فإن لم يكن للكيان زوال قال: أين نبوءة الياسين؟ وما هي بنبوءة، بل هي استشراف لا غير، ولا أحد يعلم كم مكث بنو إسرائيل بعد نهاية الأربعين التي ذكرها القرآن!


