كل الجعجعة والهلفطة التي يقولها ترامب ووزير دفاعه عن إبادة المسيحيين في نيجيريا وتهديده بشن حرب صليبية وإرسال الجيش الأميركي لإنقاذ المسيحية هناك ليست سوى لعب بورقة المسيحيين وتوظيف الدين من أجل تحقيق مصالحه هناك خاصة النفط واستغلال وضع نيجيريا كنقطة ارتكاز في إفريقيا لمواجهة النفوذ الصيني والروسي المتزايد هناك
وكل ما يعلنه هو ووزيره ونوابه في الكونغرس من (ألتراس المحافظين الإنجيليين المتطرفين) من تيار (المسيحية الصهيونية) – والذين يعارضهم المسيحيين الأميركيين انفسهم – عن عمليات قتل وحرق على يد “إسلاميين” محض “هراء” وهو يعلم ذلك.
الإحصاءات والبيانات الأميركية نفسها (بحسب مركز مراقبة الأزمات والصراعات المسلحة” ACLED، ووكالة “اسوشيتدبرس) تؤكد أنه ما بين يناير 2020 وسبتمبر 2025، تعرض المسيحيين لـ 385 هجوما وقتل منهم 317 وفي الفترة ذاتها، تم تسجيل 417 حالة وفاة بين المسلمين في 196 هجوما، أي أن الضحايا المسلمين أكثر من المسيحيين، والأهم أن من يقتل المسلمين والمسيحيين معا هو تنظيمات متطرفة مثل بوكو حرام
حتى ادعاءات نواب ترامب مثل السيناتور تيد كروز، بشأن “مذبحة جماعية للمسيحيين” تحدث في نيجيريا، كذبتها ونفتها وكالة “اسوشيتدبرس” الأميركية بالأرقام والتواريخ في تقرير مطول نشرته 1 نوفمبر الجاري
🔴 الخلاصة:
1-الهجمات تستهدف المسيحيين والمسلمين على حد سواء، ويجري جزء كبير منها بسبب اشتباكات بين المزارعين والرعاة نتيجة الصراع على الموارد والصراعات العرقية (نيجيريا بها 200 عرقية مختلفة!) وكثير من عمليات القتل يقوم بها بوكو حرام ضد المسلمين قبل المسيحيين لأنهم يعتبرونهم ليسوا مسلمين جيدين!
2- هناك تحرك خبيث لإعادة فصل إقليم (بيافرا) ذي الأغلبية المسيحية والغني بالنفط وراء الصراخ المفتعل الذي يقوم به ترامب وشلته حول إبادة المسيحيين، وهي كانت دولة انفصالية جنوب شرق نيجيريا حاولت الانفصال وإعلان استقلالها عام 1967 وأشعلت حربًا أهلية دامية استمرت 3 سنوات وانتهت بعودة الإقليم إلى الدولة النيجيرية والآن يبدو أن ترامب وشلته يريدون فصله مجددا لنهب نفطه


