جريدة الأمة الإلكترونية
Advertisement
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • أقلام حرة
    • قالوا وقلنا
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • منوعات
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • أقلام حرة
    • قالوا وقلنا
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • منوعات
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home آراء بحوث ودراسات

محمد نعمان الدين الندوي يكتب: الأستاذ محمد رحيم الدين الأنصاري

شخصية ديناميكية

محمد نعمان الدين الندوي by محمد نعمان الدين الندوي
31 أغسطس، 2025
in بحوث ودراسات
0
محمد نعمان الدين الندوي.. مدير معهد الدراسات العلمية ندوة العلماء، لكناؤ، الهند

محمد نعمان الدين الندوي.. مدير معهد الدراسات العلمية ندوة العلماء، لكناؤ، الهند

*[ بمناسبة الذكرى الثالثة  لوفاته، حيث كان انتقل إلى رحمة الله في مثل هذا اليوم : غرة رييع الأول ١٤٤٤ھ = ٢٧ من سبتمبر – أيلول – ٢٠٢٢م ]* .

لو كانت للعمل والحركة صورةٌ . . . لكان صاحبُنا تلك الصورةَ . . !

فالعمل كان لحمته وسداه، وروح حياته، وحياة روحه !

وكان حركة لا تهدأ، وشعلة لا تخمد، وكان حماسه للعمل، وتوقه للمعالي يبث في من حوله روحَ العمل والنشاط، والطموح إلى أسمى المقاصد .

ذا همة قعساء، وعزيمة حية، وجَلَدٍ لا حد له على الجِدّ والعمل، وصبْرٍ لا ينفد من أجل تحقيق مقاصده،  يواجه الصدمات والعقبات بصمود، كالطود الراسخ في وجه العواصف .

وما رأيت في حياتي  أقوى عزمًا مثله، ولا أثبت جأشًا، ولا أشد إقدامًا، ولا أعظم نشاطًا للعمل منه – رحمه الله – إلا  نادرًا جدًا .

فكان يمضي في طريقه متوكلًا على ربه، مواصلًا سيره إلى هدفه بقدم ثابتة، وعزم لا يلين، وهمة لا تني، واثقًا بقدراته – التي وهبها الله له – يشتعل حماسًا ونشاطًا رغم العوائق والمثبطات، والقيل والقال !

ويعطي بحياته المليئة بالعمل والحركة صورة نفسه القلقة ذات الحيوية الدافقة، والإرادة الصلبة القادرة على شق الطريق إلى مجالات التبريز وآفاق النبوغ .

 حقًّا . . كان شعلة من النشاط والجد والحماس، لا يعرف للاستراحة معنى، ولا للاستجمام تبريرًا .. ، فقد كان ممن جعلوا قولَ أديبٍ عربيّ نصب أعينهم : ” أنا لا أحب النوم ولا أستريح إلى الراحة ” ، وكأنما كانت نفسه ترتاح للجِدّ والعمل، فلم يصادق الكسل ولا الملل، و لم يقرب التباطؤَ والتثاقل قط .. ولا فتر ولا توانى، ولا ضعف عن العمل، لأن العمل كان طبعًا أصيلًا فيه، فظل عاملًا معطاء كادحًا، حتى أتاه اليقين .

ذا نفس طُلَعة إلى الإنجازات، مُجَلّيًا مقدامًا سباقًا إلى جلائل الأعمال، طابَعُها الإخلاص والصدق، مدفوعة بعاطفة لا حد لها لخدمة الدين وأهله .

عَقولًا، مستيقظًا، عميق النظر، بعيد الغور، مستنير الفكر، بصيرًا بالأمور، يتمتع بفطنةٍ خارقة، وإرادة فولاذية، وحزمٍ وعزم، فإذا اعتزم خطة، مضى ولم ينثن، ونفذها متوكلًا على الله، ولم يعقه عنهاعائق، ولم يحل دونها حائل .. وهكذا الرجال – من أولي العزم – يغامرون ولا يبالون ..  ولا يتخلفون عما عزموا عليه { فإذا عزمت فتوكل على الله } .

ولا شك أن كل أمرٍ ذي بال يكون محفوفًا بالمخاوف والأخطار .. ولكن رجل الهمة والعزيمة لا يحفل بالأخطار والهواجس .. بل يمضي قدمًا في طريق تحقيق هدفه، غيرَ محتفل بالعراقيل أو المثبطات، فيكون النجاح  حليفه، والتوفيق مُرافقه بفضل الله تعالى .

[ *الأنصاري* ] اسم لا يُنسى، (ولا يمحى من ذاكرتي خاصة ) :

قد مات قوم   وما ماتت فضائلهم

وعاش قوم وهم في الناس أموات

إنه اسم لذلك الرجل الذي أفنى شبابه وأنفق كهولته وأنهى شيخوخته في سبيل  الدين، وسخّر جميع مواهبه وقواه لتخريج العلماء الأكفاء الذين ينشرون نور العلم ودعوة الإسلام في جميع أنحاء العالم .

*الأنصاري* اسم لذلك : [ *العصامي* ] ( self made man ) الذي اكتسب المجد والعز بجهده وكفاحه وقدراته – بعد توفيق الله تعالى – .

فـ : [ *الأنصاري* ] اسم بل رمز للجد المتواصل والعمل الدائم والفناء في تحقيق المقصد ..

كما أنه : [ *الأنصاري*] رمز لتقدير المواهب والصلاحيات، والإشادة بالكفاءات، والاعتراف بالفضل لأهله دون محسوبية أو انحياز أو محاباة ..

فكان يعطي كل ذي حق حقه، ويحفز الهمم، ويشجع ذوي النبوغ والطموح، ويأخذ بأيدي النشء الجديد من أصحاب القدرات المتميزة،  ويتيح لهم فرص العمل والتقدم إلى الأمام، ويعتني بصقل ملكاتهم واستثمارها في خدمة العلم والدين .

لم يكن ابنَ المدرسة (١)، فما درس ولا يومًا واحدًا فيها، ولكنه كان أعظم غيرة عليها من كثير ممن درسوا فيها، وبها أقوى صلة، ولها أخلص وُدًا، ولأهميتها أكثر إدراكًا، وعلى خدمتها أكبر حرصًا، وبشؤونها أكثر اهتمامًا . ( رب أخٍ لك لم تلده أمك ) .

أما الجامعة الإسلامية دارالعلوم/ حيدرآباد ( بالهند ) ، التي كان أسسها فضيلة الشيخ محمد حميد الدين عاقل الحسامي، فقد كان الأستاذ الأنصاري  العضدَ الأيمن للشيخ الحسامي منذ أول يوم، وضع فيه حجر الأساس للجامعة،  وما زالا يتعهدانها بعنايتهما ورعايتهما، ويسقيانها بعرق جبينهما ورحيق إخلاصهما، ويبذلان لها من وقتهما وجهدهما ما شاء الله أن يبذلا، حتى رقّياها من كُتّاب صغير إلى أكبر جامعة إسلامية في حيدرآباد، بل في المنطقة كلها  .

أما الأستاذ الأنصاري فقد وهب للجامعة حياته كلها، وأذاب فيها عصارة عمره، وسخر لها جميع قواه وملكاته، وتوفر على شؤونها، وصرف إليها همته وجهده، فكانت – الجامعة – أكبر همه وغاية مناه، وشغله الشاغل، وكان لا يفكر إلا فيها، ولا يعيش إلا لها وفيها، حتى كان لا يحلم إلا بها، وقال – نفسه – ذات مرة – وكاتب السطور كان موجودًا حينما قال ذلك – أن معظم أحلامه التي يراها في الليل تتعلق بالجامعة، وهذا شيء بديهي .. فالإنسان  يرى في المنام – غالبًا – من الرؤى والأحلام، ما يشغل باله في النهار، ويملك عليه همه وفكره في اليقظة، ولقي في سبيل الجامعة من العناء ما كساه نحول الشيخوخة في زمن غضاضة الشباب، وتوّجه بتاج الهرم الأبيض بدل صبغة الشباب السوداء، فصورته كانت تريك هيئة أكبر من عمره بكثير، فقد كانت هموم الجامعة شيبته قبل عمر الشيخوخة، وغزاه الشيب قبل أوانه، ولكن ظل مشبوب العاطفة، مضطرم الخيال، حركيًّا، دؤوبًا على العمل إلى آخر نفَس من أنفاس حياته .

عملت – تحت إشرافه – نحو ثلاثة عقود من الزمن، وصاحبته في سفره وحضره، وفي جلوته وخلوته، فلم أر منه إلا الخير والخير فقط، وكان يمحضني من الحب والاخلاص والسلوك النبيل أكثر مما يولي امرؤ أخاه، وكان جل حديثه عن الجامعة، التي خدمها أكثر من خمس وأربعين سنة،  اهتمامًا بشؤونها، وتفكيرًا  في تطويرها – مظهرًا و مخبرًا – من حسن إلى أحسن، ومن أحسن إلى الأحسن، ومن الأحسن إلى الأكثر حسنًا، والأعظم رقيًّا وازدهارًا ..

والحقيقة أن أية منظمة أو مؤسسة، أو مدرسة أو جامعة، لا ترتقي إلى القمة، إلا إذا حظيت بأمثال  : ” الأنصاري ” من الرجال المخلصين الأوفياء، الذين يتفرغون لها، ويضحون براحتهم وملذاتهم من أجلها، ويهتمون بها أكثر من اهتمامهم –  هُم – بأنفسهم .

فلا شك أن أمثال : ” الأنصاري ” نعمة للمؤسسات – بجميع أنواعها – ومبعث خير وسعادة لها ..

كان من حسن حظ الشيخ الحسامي – مؤسس الجامعة ورئيسها الأول – أن وجد في شخص الأنصاري أكبر مساعد وأعظم مخلص له في إدارة الجامعة، رحمهما الله وجزاهما أفضل ما يجزي به عباده العاملين المحسنين .

كان الأستاذ الأنصاري أعظم ما يهمه من الجامعة أساتذتُها، لأن الأساتذة – هم في الحقيقة – العمود الفقري لأية مدرسة أو جامعة، فالمدرسة أو الجامعة بأساتذتها ومعلميها الأكفاء . . لا بمبانيها وعماراتها الشاهقة؛ فإذا سمع بأن فلانًا يسكن قمة جبل من الجبال، أو  بقرية نائية في أقصى ناحية من أنحاء البلاد، وهو يتمتع بخبرة متفوقة في التدريس، وله حظ وافر من العلم والفضل يُعرف به، هرع إليه، ورجاه – في إلحاح بالغ وطلب متواضع – أن يقبل التدريس في الجامعة، فمن هنا .. كان نجح في استقطاب كوكبة من الأساتذة البارعين، والمعلمين الناجحين الراسخين في مختلف العلوم والآداب، فكان الطاقم التدريسي في الجامعة يتكون من أنجح المدرسين وأشهر المعلمين الذين قل أمثالهم في مدرسة أو جامعة أخرى  بمنطقة الجنوب .

يقال : الرجل فلان أو الحزب فلان : ( king maker ) أي وإن لم يتمكن هو – بنفسه – من الوصول إلى سدة الحكم وعرش السلطة، ولكنه أوصل غيره إليه، فجعله ملكًا أو حاكمًا للبلاد ..

هذا في مجال السياسة والحكم والسيادة ..

أما في مجال التعليم والتربية،  والتوجيه والدعوة والإرشاد، فخير مثال لذلك : الأستاذ الأنصاري . . فلم يكن عالمًا حسب العرف، أي لم يكن حامل شهادة : ” العالِمية ” من مدرسة أو جامعة، ولكنه كان Alim maker .. ( وبالأردية : عالم گر )  .

نعم . كان صانع العلماء ومربي الدعاة، حيث تخرج من جامعته مئات من العلماء والمفتين والدعاة وحفظة كتاب الله، الذين يقومون بنشر العلم وتبليغ الدعوة وتوجيه الناس في مسائلهم الشرعية في ضوء الكتاب والسنة . وسيظل هؤلاء صدقة جارية له ، تثقل ميزان حسناته يوم القيامة إن شاء الله !

كان رقيق الشعور، غيورًا على الدين، تؤلمه جراح الأمة، مهتمًّا بقضاياها، ساعيًا في حلها، عضوًا ناشطًا في العديد من المنظمات والحركات والجمعيات التي تعمل من أجل مصالح الأمة، متشبعًا بحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رأيته مرات  أنه إذا سمع بذكره – صلى الله عليه وسلم – لم يملك نفسه وفاضت عيناه دموعًا ..

وكذلك رأيته عشرات المرات إذا سمع أحدًا يذكر شيخه ومربيه فضيلة الشيخ محمد حميد الدين عاقل الحسامي – مؤسس الجامعة ورئيسها الأول –  ترقرقت العبرات في عينيه، فقد قضى حياته كلها في مصاحبته، فكان أوفى محب، وأكبر مساعد، و أخلص مستشار له، في شؤونه الدينية والدعوية والاجتماعية.

 لطيف المعشر حسن المحاضرة، طيب النفس، فكِهًا ظريفًا، يمتع الحضور بملحه ونوادره، لا يمل جليسُه، ولا يسأم حديثَه .

جوادًا كريمًا صاحب حسن الضيافة وكرم الوفادة، مائدته – للضيوف خاصة – كانت معروفة بسعتها، وغناها بألوان من الأطعمة والوجبات الحيدرآبادية الشهية .

وكان يعامل أساتذة الجامعة كأعضاء الأسرة، معاملة المرء مع إخوانه وأحبابه، يمازحهم ويباسطهم، يلاطفهم ويؤانسهم بنكاته وأمازيحه، ويراعي مراتبهم، ويعرف لهم أقدارهم، وينزلهم منازلهم، ويتفقد أحوالهم، ويمد إليهم يد المعونة، إذا كانوا في حاجة إليها، ويشاطرهم آلامهم، ويشاركهم  أفراحهم، ويكرمهم ويشجعهم.

وبالمناسبة ذكرت أنه حينما أكمل ابني الأكبر حسان الندوي حِفظَ القرآن الكريم، فرح فرحًا كثيرًا، فتعبيرًا عن فرحه ذاك .. ، واحتفاء بالابن الحافظ، وتكريمًا لوالده، تفضل فأقام وليمة دسمة، دعا إليها جميع أساتذة الجامعة وموظفيها وعددًا من أعيان حيدرآباد .

والحقيقة أن معاملته معي فوق الوصف .. فلم أجد مثلها قط في حياتي .. معاملة إذا قلت عنها : إنها كانت نبيلة وجميلة  .. ما وصفتها حق وصفها .. فكانت أعظم وأكبر منها بكثير وكثير، وكانت – معاملته معي – تفضلًا لا مجازاة .. وتكرمًا لا مكافأة .. وأثقل كاهلي بمننه، وأشاد بعملي المتواضع في كل مناسبة، وأعطاني حرية كاملة في القيام بمسؤولياتي في الجامعة، قمت برئاسة تحرير مجلة : « الصحوة الاسلامية » ٢٧ سنة، وكانت تصدر تحت إشرافه عن الجامعة، ولكنه لم يقل لي – ولا مرة واحدة – : لم كتبت كذا .. ؟ ولا أمرني بأن  : اكتب حول موضوع كذا .. !  ولا سألني  : لم نشرت مقال فلان . ؟ بل – بالعكس من ذلك – كان ينوه – من حين لآخر – بمستوى المجلة وما ينشر فيها من البحوث والمقالات.

وكذلك كنت حرًّا في إدارة : ” المعهد العالي للغة العربية وآدابها ” ، فلم يتدخل قط  لا في نظامه، ولا في منهجه الدراسي، ولا في عدد طلابه .

هذا. ولعل البيت الأردي الشهير يصدق على الأستاذ الأنصاري :

ہزاروں سال نرگس اپنی ہے  نوری پہ روتی ہے

بڑی مشکل سے  ہو تاہے چمن میں دیدہ‌ وَر پیدا

ترجمته : إن النرجس يبكي فقدانه النورَ وحرمانَه الضياءَ آلافًا من السنين .

فلا تنبت الحديقة عملاقًا صاحب النظر إلا بعد لأي . . .

و مما يبشر بالخير ويفرح القلب ويطمئنه أن الجامعة ما زالت – والحمد لله – في أيد أمينة، سائرة على نفس المنهج الذي كان في حياة الشيخ الحسامي والأستاذ الأنصاري رحمهما الله، وقد خَلَفَ الأستاذَ الأنصاري نجلُه الأكبر أخونا العزيز النبيل المفتي محمد عظيم الدين جنيد الأنصاري، الذي يصدق عليه : « الولد سر أبيه » ، و « هذا الشبل من ذاك الأسد » ، فهو يدير أمور الجامعة إدارة حكيمة موفقة، متبعًا منهج جده الشيخ الحسامي رحمه الله، ومتحليًا بنفس الروح والعاطفة التي كان تميز بها والده العظيم .

ندعو الله تعالى أن تظل الجامعة – دائمًا  – في سلامة وعافية، متواصلًا خيرُها وعطاؤها .. ما طلعت الشمس وبزغ القمر !

                                       * * *

وبعد. فهذه السطور العديدة عن أبرز خصائص حياة الأستاذ محمد رحيم الدين الأنصاري وإنجازاته، ليست إلا قيامًا بالواجب، وقضاء للدين، واعترافًا بالفضل لأهله،  وامتنانًا للجميل لصاحبه  ..

واعتذر أولًا إلى نفسي ثم إلى كل محب للأستاذ الأنصاري عما كان من التأخير في كتابة هذه السطور .. رغم أنني كنت حريصًا على كتابتها منذ أن انتقل الفقيد إلى رحمة الله .. وما تشاؤون إلا أن يشاء الله .. { وقد جعل الله لكل شيء قدرا .. )

وصلى الله وبارك وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين . (٢)

                                        * * *

*رؤيا* : بينما كنت أضع اللمسات الأخيرة على المقال، وأتناوله بالتنقيح والتهذيب، إذ رأيت الأستاذ الأنصاري – في  الهزيع الأخير من الليلة المتخللة بين الجمعة : ٢٧  و  السبت  :  ٢٨ من صفر ١٤٤٧ھ  – في المنام، ولم أره من قبل قط،  لا في حياته ولا بعد وفاته في الرؤيا، وكان – رحمه الله – في حالة صحية جيدة، لابسًا : ” شيرواني ” (٣)  الذي عُرِف به ، ولعل المناسبة كانت مناسبة حفل، إذ كان هناك عدد غير قليل من الناس، فلما رآني الأستاذ الأنصاري، بادر إليّ مرحّبًا بي، وقبّل جبيني، وعانقني معانقة حارة أطول من العادة، و أعرب عن غاية فرحه لهذا اللقاء، الذي كان تم بعد مدة غير قليلة ( كما كان ظهر لي في الرؤيا ) ،  ولا أذكر هل جرى الحديث بيني وبينه .. أم لا … ! ثم استيقظت، وكانت الساعة تشير إلى قرب الفجر .

هذا . وتوقيتُ الرؤيا لا غرابة فيه، حيث صادف زمن كتابة المقال، الذي خُصّ بذكر الأستاذ الأنصاري، فسبحان الله، الذي جلت حكمته في كل شيء، وهو الحكيم العليم .

                                       * * *

*معلومات شتى مهمة عن الأستاذ الأنصاري*:

– ولد في : ١٩ أكتوبر ١٩٥١م، بـ : ” بسوان كليان” من مديرية بيدر، بجنوب الهند .

– اسم والده : محمد إمام الدين الأنصاري .

– تزوج كريمة الشيخ محمد حميد الدين عاقل الحسامي في ١٩٧٦م .

مناصبه :

– عمل أمينًا عامًا للجامعة في حياة الشيخ الحسامي، بعد وفاته تم تعيين الأستاذ الأنصاري رئيسًا للجامعة .

– تولى منصب : رئيس الأكاديمية الأردية الحكومية لولاية آندهرا براديش، مرتين.

– عضو هيئة قانون الأحوال  الشخصية للمسلمين بالهند.

– عضو المجلس الاستشاري لندوة العلماء، لكناؤ، الهند

– رئيس الجبهة المتحدة الإسلامية بحيدرآباد ،

– وفاته : غرة ربيع الأول ١٤٤٤ھ = ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٢م .

– خلّف زوجة، وثلاثة بنين، وثلات بنات، وأسرة حافلة بالأحفاد والأسباط، بارك الله فيهم وحفظهم من كل شر .

الهوامش :

(*) رئيس الجامعة الإسلامية دارالعلوم/ حيدرآباد، سابقًا .

(١) في شبه القارة الهندية إذا أطلقت كلمة : [ المدرسة ] ، فيراد بها : المدرسة التي تُدَرُّس فيها علوم الكتاب والسنة .

(٢) لعل البعض ممن لم يروا الأستاذ الأنصاري عن كثب، ولم يعاشروه، يظن أنني بالغت في وصفه، ولكن – والله يعلم – أنني ما تزيدت ولا بالغت فيما قلت عن الفقيد، بل قلت – ما قلت – بدقة وأمانة، وشهدت بما رأيت بأم عينيّ هاتين، وبينت ما جربت وعايشت عبر نحو ثلاثة عقود من الزمن، و الله شهيد على ما قلت، وكفى به شهيدًا وحسيبًا .

(٣) زيّ العلماء والنبلاء والأشراف في الهند . يشبه لباس علماء الأزهر الشريف إلى حد ما .

——————–

محمد نعمان الدين الندوي
لكناؤ، الهند
( الاثنين : غرة ربيع الأول ١٤٤٧ھ = ٢٥ من أغسطس – آب – ٢٠٢٥م ) .
Tags: الجامعة الإسلاميةدار العلوم بالهندمحمد رحيم الدين الأنصاريمحمد نعمان الدين الندويمسلمو الهند
ShareTweet
محمد نعمان الدين الندوي

محمد نعمان الدين الندوي

لكناؤ، الهند

Related Posts

فرج كندي.. رئيس مركز الكندي للدراسات والبحوث
بحوث ودراسات

فرج كُندي يكتب: غاندي الذي لا نعرف

30 أغسطس، 2025
د. عاطف معتمد.. أستاذ الجغرافيا في كلية الآداب- جامعة القاهرة
بحوث ودراسات

د. عاطف معتمد يكتب: هل استفادت الجغرافيا من جرجي زيدان؟!

29 أغسطس، 2025

ابقَ على تواصل

  • 9.5k Fans
  • 863 Followers
  • 785 Subscribers
  • Trending
  • Comments
  • Latest
نيجك جراديشار: الرقم 10 لا يصنع الفارق.. والأداء في الملعب هو الفيصل

نيجك جراديشار: الرقم 10 لا يصنع الفارق.. والأداء في الملعب هو الفيصل

22 يوليو، 2025

لا تشك للناس جرحا أنت صاحبه .. قصيدة الشاعر كريم العراقي

26 سبتمبر، 2023

كبروا الله أكبر لا تهابوا الحاقدين .. كلمات النشيد الجهادي الحماسي

9 يناير، 2024

كتاب الإسلام المتعب للمؤلف جاكوب دون

28 سبتمبر، 2023

كتاب الإسلام المتعب للمؤلف جاكوب دون

0

النظام السوري ينفي اعتقال لاجئين عادوا إلى البلاد

0

مالك قاعة الحمدانية في قبضة الأمن العراقي

0
طوفان الاقصى

كتائب القسام .. كيف تشكلت وكم عدد عناصرها وما هو تسليحها؟

0

كتائب القسام تنشر صورا لقادتها الذين استشهدوا

31 أغسطس، 2025
الأهلي ينهي مشوار ريفيرو بعد السقوط أمام بيراميدز

الأهلي ينهي مشوار ريفيرو بعد السقوط أمام بيراميدز

31 أغسطس، 2025
برايتون يصعق مانشستر سيتي ويُلحق به الهزيمة الثانية في البريميرليج

برايتون يصعق مانشستر سيتي ويُلحق به الهزيمة الثانية في البريميرليج

31 أغسطس، 2025
الأهلي السعودي يضم زكريا هوساوي معارًا من الرائد لمدة موسم

الأهلي السعودي يضم زكريا هوساوي معارًا من الرائد لمدة موسم

31 أغسطس، 2025

أحدث المستجدات

كتائب القسام تنشر صورا لقادتها الذين استشهدوا

31 أغسطس، 2025
الأهلي ينهي مشوار ريفيرو بعد السقوط أمام بيراميدز

الأهلي ينهي مشوار ريفيرو بعد السقوط أمام بيراميدز

31 أغسطس، 2025
برايتون يصعق مانشستر سيتي ويُلحق به الهزيمة الثانية في البريميرليج

برايتون يصعق مانشستر سيتي ويُلحق به الهزيمة الثانية في البريميرليج

31 أغسطس، 2025
الأهلي السعودي يضم زكريا هوساوي معارًا من الرائد لمدة موسم

الأهلي السعودي يضم زكريا هوساوي معارًا من الرائد لمدة موسم

31 أغسطس، 2025

جريدة الأمة الإلكترونية

جريدة الامة

تابعنا

القائمة

  • أخبار
  • أقلام حرة
  • أمة واحدة
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • تقارير
  • حوارات
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • مقالات
  • منوعات

آخر الأخبار

كتائب القسام تنشر صورا لقادتها الذين استشهدوا

31 أغسطس، 2025
الأهلي ينهي مشوار ريفيرو بعد السقوط أمام بيراميدز

الأهلي ينهي مشوار ريفيرو بعد السقوط أمام بيراميدز

31 أغسطس، 2025

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • أقلام حرة
    • قالوا وقلنا
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • منوعات

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed.

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?