جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home آراء منبر الأمة

محمد نعمان الدين الندوي يكتب: نعمة النسيان!

على مائدة العلم والأدب:

محمد نعمان الدين الندوي by محمد نعمان الدين الندوي
13 فبراير، 2026
in منبر الأمة
0
محمد نعمان الدين الندوي.. مدير معهد الدراسات العلمية ندوة العلماء، لكناؤ، الهند

محمد نعمان الدين الندوي.. مدير معهد الدراسات العلمية ندوة العلماء، لكناؤ، الهند

إي والله! إن النسيان في كثير من الأحيان نعمة.. كما أن السم – في بعض الأحيان – ترياق لبعض الأمراض المزمنة الميؤوس من علاجها..

صحيح أن الذاكرة الجيدة من أعظم نعم الله على الإنسان، وباختلافها – قوة وضعفًا – يرتقي الإنسان أو يهبط مكانة، ويصعد أو ينزل قدرًا.. ويسعد أو يشقى حظًّا.. فكلما كانت ذاكرة الإنسان جيدة رائعة قوية، وقدَرها حق قدرها، واستخدمها – مثلًا – في القراءة الواعية الراشدة، والمطالعة الجادة المفيدة وحِفظ المقروء، كانت منزلته أسمى بين أقرانه، ومكانته أرفع، وربما بذّ – بفضل ذاكرته – كثيرًا من الزملاء والمعاصرين، والحقيقة أن تسعين في المئة ممن يُعَدَّون من العباقرة والنوابغ، مدينون في عبقريتهم ونبوغهم للذاكرة والذكاء.. فلو لا أن أنعم الله عليهم – بما أنعم به – من الذكاء الخارق، والحافظة القوية، والذاكرة الواعية، ثم استخدموها استخدامًا جيدًا، لَمَا كان لهم أن يبلغوا ما بلغوا من المكانة المغبوطة والشرف المحسود في مجال اختصاصهم ونبوغهم..

على أن الجد المتواصل واستخدام العقل المتصل يُحِدّ الذكاء ويصقل المدارك، ويشحذ الذهن، ويقوي الذاكرة ويُجَوّد فاعليتها، فـ: ” العقل المستعمل أغلى”.. أي كلما كثر استعمال العقل، نمت فاعليته، وتميز نشاطه، وزادت حيويته، وكثر نتاجه.. ككل آلة إذا استخدمت – في غير إسراف – بقيت تؤدي غرضها، الذي من أجل تحقيقها تمّ صُنعُها، أما إذا أُهملت، وتُرك استعمالها، تعطلت، ولم تعد صالحة للاستعمال، وأصابها الصدأ، فكان مصيرها في سلة المهملات أو حفرة القمامات.

عفوًا.. طال التمهيد واستطرد الكلام.. فحديثنا هذا عن النسيان.. وأنه ليس عاهة أو مصيبة دائمًا.. وصحيح أنه – في بعض الأحيان – يُخجل الإنسيان، أو يُحرجه، أو يعرقل تقدمه، إذا ابتُلي به، وخانته ذاكرته في مناسبة خاصة.. حاسمة فاصلة..

ولكن هذا النسيان المحرج المخجل في بعض الأحيان، المعرقل لتقدم الإنسان، المسبب لإخفاقه أو تأخره في حلبة السباق وميدان المبارزة..

أقول إن هذا النسيان المتَّهَم، المستعاذَ منه بالله.. المعدود من المصائب والآفات..

إن هذا النسيان – نفسه – قد ينقلب نعمة عظمى على صاحبها.. فهو – النسيان – يمحو من ذاكرة الإنسان أثر الحوادث، التي إذا بقي أثرها في ذهن الإنسان، جعله عاطلًا عاجزًا عن أي عمل، بل ربما حوله مجنونًا.. كما قال مفكر: ” لو لا النسيان، لأصبح الكثير منا مجانين “.

فلو لا النسيان، لما ابتسم الإنسان، ولما كان هناك تمتُّعٌ بمباهج الحياة، ولعادت الحياة بلا لذة ومتعة، وكانت عبارة عن الشقاء، وعذابًا مستمرّا مدى العمر.. لأن الإنسان لا مناص له مما يعكر صفو عيشه، وما يؤدي إلى جعله محزونًا مهمومًا.. فلو لم تكن هناك [نعمة النسيان] لتواصلت أحزان الإنسان وأشجانه، ومن ثم استمر شقاؤه وابتلاؤه.. ولكن الله رحمه، فأكرمه بـ: ” نعمة النسيان”، التي تمحو من ذاكرته آثار الصدمات والطامات والدواهي، التي تجعل حياته جحيمًا لا يطاق، لو بقيت في ذاكرته.

ومن هنا.. قال الإمام الحافظ ابن القيم رحمه الله: ” من أعجب النعم، نعمة النسيان، فإنه لو لا النسيان لما سلا شيئًا، ولا انقضت له حسرة، ولا تعزى عن مصيبة، ولا مات له حزن ” (مفتاح دار السعادة 226).

فالحقيقة أن من فضل الله على الإنسان، أنه أوجد النسيان، فهو لا يقدر بثمن.

وما أجمل من قال: ” على الإنسان أن ينسى ليرتاح “.

فلو لا النسيان لمات الإنسان حزنًا وكمدًا، ولهلك من تخمة الهموم والأحزان، والأفكار والخواطر المقلقة المزعجة التي تجري في رأسه.

 قال عليّ الطنطاوي:

” أو ليس من أكبر النعم على الإنسان النسيان، لو لا النسيان، لكانت الحياة لا تطاق “.

فالحمد لله على نعمة النسيان.. فلو لا النسيان، لعاش في عذاب متصل، وشقاء دائم..

ولكن نرجوك يا ربنا! لا تُنسِنا ما نسيانه يعود علينا بضرر أو نقصان..

اللهم ذكّرنا ما نسينا، وعلّمنا ما جهلنا، وأنسنا ما ينفعنا نسيانه.

اللهم آمين يا رب العالمين!

(الجمعة: 24 من شعبان 1447ھ = 13 من فبراير – شباط – 2026م)

Tags: محمد نعمان الدين الندوي
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
محمد نعمان الدين الندوي

محمد نعمان الدين الندوي

مدير معهد الدراسات العلمية - ندوة العلماء، لكناؤ، الهند || عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

Related Posts

عبد المنعم إسماعيل.. كاتب وباحث في الشئون الإسلامية
منبر الأمة

عبد المنعم إسماعيل يكتب: كيف تفهمون؟.. قراءة في عقل الطابور الخامس الإيراني

15 أكتوبر، 2026
منبر الأمة

زكريا نمر يكتب: السياسيون يتقاسمون الوطن والمواطنون يتقاسمون الفقر.

15 أكتوبر، 2026

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]