كشفت تقارير إعلامية نشرتها صحيفة “فايننشيال تايمز” عن حملة إيرانية منظمة تستهدف تتبع هواتف العسكريين الأمريكيين المنتشرين في منطقة الشرق الأوسط.
وتعتمد هذه الحملة بشكل أساسي على استغلال بيانات المواقع الجغرافية التي تجمعها التطبيقات التجارية وشبكات الإعلانات الرقمية بشكل اعتيادي، مما يتيح لطهران رصد أماكن وجود هؤلاء العسكريين وأنماط تنقلهم اليومي بدقة، دون الحاجة إلى تنفيذ عمليات اختراق مباشر للأنظمة العسكرية المعقدة.
وبحسب “فايننشيال تايمز” يركز هذا الأسلوب الرقمي على تجميع وتحليل البيانات المتاحة تجارياً لرسم صورة تفصيلية عن الروتين اليومي للأفراد ونقاط تجمعهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متبادلاً، مما يزيد من خطورة هذه الأنشطة الاستخباراتية.
وقد سبق للقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن حذرت من هذه الثغرة الأمنية، مشيرة إلى إمكانية استغلال الخصوم للبيانات التجارية لمراقبة القوات أو استهدافها، لا سيما في المناطق الحيوية مثل الخليج العربي ومضيق هرمز.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية حول هذه الاتهامات، كما لم يكشف البنتاغون عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الحملة أو حجم تأثيرها على العمليات العسكرية.
ويسلط هذا المشهد الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها الجيوش الحديثة، حيث تحولت الهواتف الشخصية والتطبيقات المدنية إلى مصدر تهديد حقيقي يصعب التحكم فيه، مما يطرح تساؤلات معقدة حول قدرة المؤسسات العسكرية على حماية أفرادها في عصر الحرب الرقمية.


