تستمر المواجهة العسكرية في المنطقة في اتخاذ شكل “حرب الأنفاق والمنصات المخفية”، حيث تعتمد طهران بشكل كلي على شبكة معقدة من القواعد التحت أرضية لإدامة زخم هجماتها الصاروخية وبالطائرات المسيّرة، رغم القصف الجوي المكثف.
الحصون المنيعة: كيف تعمل شبكة الأنفاق؟
تعتمد الاستراتيجية الإيرانية على “العمق التكتيكي”، حيث تمتد منشآتها العسكرية لعدة كيلومترات في باطن الأرض، وتتميز بوجود منصات إطلاق مخفية تسمح بإطلاق المقذوفات ثم العودة فوراً إلى مناطق الحماية قبل رصدها.
بالاضافة الى مخازن لوجستية، تضم ترسانة ضخمة من الأسلحة وقطع الغيار بعيداً عن أعين الأقمار الصناعية، وتحصينات جبلية: صُممت لتصمد أمام القنابل الخارقة للتحصينات التقليدية.
تكتيك “الخنفساء”: محاولات التعطيل الغربية
في المقابل، انتقلت العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مرحلة “التعطيل الوظيفي” بدلاً من التدمير الكلي، وذلك عبر استهداف المداخل والمخارج بهدف شل حركة الآليات ومنع خروج المنصات، وضرب أنظمة التهوية لجعل البقاء داخل تلك الأنفاق مستحيلاً وتدمير البيئة الحيوية لتشغيل الصواريخ، وتدمير شبكات الاتصال لعزل القواعد التحتية عن مراكز القيادة والسيطرة العليا.


