يستعد رئيس بلدية شيكاغو السابق والمرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028، رام إيمانويل، لإلقاء خطاب في إسرائيل سيعمل من خلاله للتحذير من أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل “غير قابلة للاستمرار” ما لم تغير الحكومة الإسرائيلية مسارها بشكل جذري.
ووفقًا لمسودة الخطاب التي حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست، سيقدم إيمانويل انتقادات لجميع أطراف الصراع الممتد منذ عقود بين إسرائيل وجيرانها العرب، محذرًا من أن إسرائيل أصبحت “دولة منبوذة” في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومنتقدًا “فساد القيادة الفلسطينية”،
كما سيفجر ايمانويل قنبلة سياسية غير مسبوقة حين يشدد علي “الدعم غير المشروط” الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل لن يكون قابلا للاستمرار بشكل مفتوح ..
التحالف الامريكي الإسرائيلي
ومن المهم الإشارة إلي إيمانويل، وهو يهودي وولد والده في القدس، سيبلغ الحضور الإسرائيلي بأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحت “عند مفترق طرق”، وأنها “لن تستمر أو تبقى كما كانت” في ظل الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
“وسيضيف لا تستطيع الولايات المتحدة أن تستمر في تمويل ودعم هذه السياسة القائمة على السخرية واللامبالاة بصمت.”

وأضاف بحسب نص الخطاب : لا يمكنكم أن تواصلوا القتال إلى ما لا نهاية ضد عالم لم يعد يؤمن بأن لديكم الحق في القتال. وبدلًا من ذلك، عليكم إيجاد طريق جديد ومستدام نحو السلام والأمن والازدهار الاقتصادي:
وأصبح الجدل حول إسرائيل والأراضي الفلسطينية مصدر انقسام كبير داخل الحزب الديمقراطي، حيث ارتفعت المواقف السلبية تجاه إسرائيل بشكل حاد منذ الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة عقب هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023.
تصاعد الدعم للفلسطينيين داخل الحزب الديمقراطي
وقد خسر عدد من النواب الديمقراطيين في نيويورك وكولورادو مؤخرًا الانتخابات التمهيدية أمام مرشحين جدد انتقدوا مواقفهم السابقة الداعمة لإسرائيل، بينما يواجه الديمقراطيون الذين يدرسون خوض انتخابات الرئاسة عام 2028 أسئلة متزايدة بشأن مواقفهم من الشرق الأوسط.
ولم ينجح قادة الحزب حتى الآن في إيجاد صيغة توفق بين من لا يزالون يؤيدون إسرائيل بصورة أساسية، رغم انتقادهم لحكومة نتنياهو، وبين من يطالبون بوقف جميع أشكال التعاون الاقتصادي والعسكري معها.

وقد يكون إيمانويل في موقع حساس بصورة خاصة، نظرًا لارتباطاته الشخصية بإسرائيل. فعمه مدفون في القدس، كما تطوع مدنيًا في الجيش الإسرائيلي خلال حرب الخليج عام 1991، وعمل أيضًا على جهود السلام العربي الإسرائيلي عندما كان من كبار مساعدي الرئيسين بيل كلينتون وباراك أوباما


