في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقعها كلاعب محوري في سوق الطاقة الإقليمي والدولي، أعلنت سلطنة عُمان عبر وزارة الطاقة والمعادن عن طرح جولة جديدة من مناطق الامتياز تضم خمس رقع استكشافية واعدة بقطاعي النفط والغاز.
تأتي هذه الخطوة، التي كشفت عنها وكالة الأنباء العمانية الرسمية مساء أمس الأحد، في إطار خطة وطنية شاملة لتوسيع قاعدة الإنتاج وزيادة احتياطيات السلطنة من الهيدروكربونات، عبر فتح الباب أمام الشركات البترولية المحلية والعالمية للتنافس على فرص استثمارية تتسم بجاذبية فنية وتسهيلات إجرائية تهدف لتنشيط عمليات التنقيب والإنتاج.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، فقد فُتح باب التسجيل وتقديم العروض اعتباراً مساء أمس، على أن تستمر عملية استقبال الملفات الفنية والمالية حتى نهاية سبتمبر 2026، مما يمنح الشركات الدولية وقتاً كافياً لإجراء الدراسات الجيولوجية والتحليلات الاقتصادية اللازمة قبل الدخول في المنافسة.
وأكدت مسقط أن عملية التقييم ستخضع لمعايير صارمة تتسم بالشفافية لضمان اختيار الشركاء الأكثر كفاءة وقدرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في استخراج الموارد، مع الوعد بالإعلان عن النتائج والشركات الفائزة فور الانتهاء من مراجعة كافة العروض المستلمة وفق الجدول الزمني المحدد.
ويرى خبراء الطاقة ومحللو أسواق السلع في الصحف الدولية أن هذا الطرح يأتي في توقيت حيوي يتسم بتزايد الطلب العالمي على إمدادات الغاز الطبيعي والنفط المستقرة، خاصة مع التقلبات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ويشير المحللون إلى أن سلطنة عُمان نجحت تاريخياً في بناء شراكات طويلة الأمد مع كبرى شركات الطاقة العالمية بفضل استقرار بيئتها التشريعية، وهو ما يجعل من مناطق الامتياز الخمس الجديدة فرصاً ثمينة للشركات الساعية لتوسيع محفظة أصولها في الشرق الأوسط.


