أعلنت مصر، اليوم الخميس، إجراء اتصالات دبلوماسية مكثفة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، شملت إيران والولايات المتحدة وسلطنة عُمان وفرنسا، في إطار تحرك يهدف إلى خفض حدة التصعيد في المنطقة ودفع الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وذكرت وزارة الخارجية، في بيان رسمي، أن وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، وبتوجيهات وتوصيات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع كل من وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان بارو، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وأوضح البيان أن الاتصالات تناولت التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث جرى التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لخفض التصعيد واحتواء التوترات المتصاعدة،
بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من عدم الاستقرار والفوضى، مع التشديد على أهمية تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية، والاعتماد على المسارات السياسية كخيار رئيسي لمعالجة الأزمات القائمة.
وأضافت الخارجية أن المحادثات تطرقت كذلك إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرى التأكيد على أهمية الالتزام بتنفيذ استحقاقات هذه المرحلة،
وفي مقدمتها بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية فور الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
كما شملت المباحثات الترتيبات الخاصة بمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يضمن تحسين الأوضاع الإنسانية ودعم الاستقرار المستدام في القطاع، في إطار رؤية شاملة تتجاوز وقف إطلاق النار إلى معالجة جذور الأزمة.
وأكد البيان أهمية استمرار التنسيق والتشاور المكثف بين جميع الأطراف خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في قطاع غزة والمنطقة بأسرها،
مشيرًا في الوقت ذاته إلى التقدير الدولي المتزايد للدور المصري المحوري والجهود المكثفة التي تبذلها القاهرة لدعم مسارات التهدئة، وخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


