كثفت مصر تحركاتها الإنسانية لمواجهة أزمة الخبز المتفاقمة في قطاع غزة، بعدما أعلن الهلال الأحمر المصري الدفع بأكثر من 280 شاحنة محملة بالدقيق والسلال الغذائية خلال الأيام الماضية، في محاولة لدعم المخابز المتضررة وتخفيف معاناة السكان وسط استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة «سنابل العطاء من زاد العزة»، التي تستهدف توفير المواد الغذائية الأساسية وتعزيز قدرة المخابز على استئناف الإنتاج، في ظل النقص الحاد في الدقيق وتزايد المخاوف من اتساع أزمة الخبز داخل القطاع.
وأوضح الهلال الأحمر المصري، الأحد 25 أكتوبر 2026، أنه دفع بأكثر من 90 شاحنة تحمل الدقيق والسلال الغذائية، تمهيدًا لتسليمها إلى اللجنة المصرية في قطاع غزة لتتولى توزيع المساعدات على المخابز والجهات المستفيدة.
وأشار إلى تسيير أكثر من 190 شاحنة مماثلة خلال الأسبوع السابق، ليصل إجمالي الشاحنات التي جرى الدفع بها خلال هذه الفترة إلى أكثر من 280 شاحنة، ضمن الجهود المصرية الرامية إلى الحد من تداعيات نقص المواد الغذائية.
وفي إطار متصل، أطلق الهلال الأحمر المصري القافلة رقم 302 من مبادرة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، محملة بأكثر من 3676 طنًا من المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وشملت حمولة القافلة الدقيق والسلال الغذائية والأدوية والمستلزمات الإغاثية، إلى جانب مواد بترولية مخصصة لدعم تشغيل المستشفيات والمخابز والمرافق الحيوية داخل القطاع.
وتتزامن التحركات المصرية مع أزمة حادة تواجه المخابز في غزة، إذ أعلنت جمعية أصحاب المخابز توقف 10 مخابز من أصل 17 عن العمل نتيجة نقص الدقيق التجاري.
وحذرت الجمعية من احتمال توقف مخابز أخرى إذا لم تتوافر إمدادات جديدة، ما يزيد الضغوط على السكان الذين يعتمدون على الخبز باعتباره أحد أهم مكونات الغذاء اليومي.
وأكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية استمرار جهود اللجنة المصرية في القطاع لتوفير الطحين ودعم المخابز، بهدف التخفيف من معاناة الأسر الفلسطينية ومواجهة نقص الإمدادات.
وأكد الهلال الأحمر المصري مواصلة تجهيز وتنسيق المساعدات الإنسانية عبر مراكزه اللوجستية، مشيرًا إلى أن إجمالي المساعدات التي ساهم في تجهيزها وإدخالها إلى غزة تجاوز مليون طن منذ بداية الأزمة، بمشاركة أكثر من 75 ألف متطوع.
وتستهدف الجهود الحالية تعزيز الأمن الغذائي وتوفير احتياجات السكان الأساسية، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار التحديات التي تواجه وصول الإمدادات الإنسانية إلى القطاع.


