تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأربعاء، جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني، بمشاركة قيادات من حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تنهي الانقسام الداخلي وتعيد ترتيب البيت السياسي الفلسطيني.
ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات يومي الأربعاء والخميس، وسط اهتمام خاص بمستقبل منظمة التحرير الفلسطينية، وإمكانية انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى مؤسساتها، باعتبارها أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بإعادة توحيد التمثيل السياسي الفلسطيني.
وتتناول المباحثات كذلك الترتيبات المطلوبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومعالجة العقبات السياسية والأمنية التي حالت دون تنظيمها خلال السنوات الماضية.
وجاءت الجولة الجديدة بعد إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا رئاسيًا، السبت الماضي، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر 2027، بدلًا من الموعد السابق الذي كان مقررًا للانتخابات التشريعية وحدها في نوفمبر المقبل.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، جاء تعديل الموعد في ضوء مشاورات وطنية تناولت المعوقات التي تواجه العملية الانتخابية، والحاجة إلى تهيئة الظروف لإجرائها بمشاركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد أكدت، عقب اجتماعها في رام الله الثلاثاء، أهمية استمرار الحوار مع مختلف الفصائل والقوى السياسية، والعمل على حماية وحدة الأرض الفلسطينية والقرار الوطني.
وتكتسب الاجتماعات الحالية أهمية خاصة في ظل التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية، وتصاعد الحاجة إلى موقف سياسي موحد قادر على التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة.
ويبقى نجاح الحوار مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المشاركة على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية، خصوصًا فيما يتعلق بإصلاح المؤسسات الوطنية وتحديد آليات المشاركة والتمثيل.


