وقعت مصر مذكرتي تفاهم مع سوريا لتزويدها بالغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء وتوفير المنتجات البترولية، في إطار سعي القاهرة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لعبور الطاقة.
وبحسب وزارة البترول المصرية، فقد تم توقيع الاتفاقيات خلال محادثات بين وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي ووفد سوري برئاسة نائب وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب.
تم إضفاء الطابع الرسمي على الصفقات من قبل دياب ومحمد البغوري، رئيس الشؤون القانونية في الوزارة المصرية.
تأتي هذه الاتفاقيات في الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى الاستفادة من محطات الغاز الطبيعي المسال وخطوط الأنابيب ووحدات إعادة تحويل الغاز إلى حالته الغازية العائمة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.
لقد تضرر قطاع الطاقة في سوريا بشدة جراء سنوات من الصراع وتضرر البنية التحتية، مما دفع إلى بذل جهود لإعادة الإعمار والتعاون الإقليمي، الأمر الذي يؤكد أهمية الشراكات الخارجية في إعادة بناء شبكات الطاقة والنفط في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان لها: “يعكس الاجتماع دور مصر كمركز لوجستي إقليمي لجميع أنواع الطاقة، سواء الأحفورية أو غير الأحفورية”، مؤكدة استعدادها لتقديم الخبرة الفنية والدعم لقطاع الطاقة السوري كجزء من الجهود المبذولة لمساعدة الشعب السوري.
بموجب مذكرة التفاهم الأولى، ستتعاون مصر في تزويد سوريا بالغاز لتوليد الطاقة، باستخدام بنيتها التحتية الحالية، بما في ذلك سفن إعادة تحويل الغاز إلى حالته الغازية وشبكات النقل.
أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بتلبية احتياجات البلاد من المنتجات البترولية.
كما ناقش الاجتماع فرص إعادة تأهيل البنية التحتية للنفط والغاز في سوريا والاستفادة من الخبرة المصرية في هذا القطاع.
وتأتي هذه الاتفاقيات في أعقاب التعاون الأخير في مجال الطاقة مع لبنان والترتيبات السابقة مع قبرص التي تهدف إلى توجيه غاز شرق المتوسط عبر منشآت مصر.
وفي كلمته في مؤتمر أديبك في أبو ظبي في نوفمبر، سلط بدوي الضوء على الدور المتنامي لمصر كمركز إقليمي لعبور الطاقة وتجارتها، مدعوماً ببنية تحتية متكاملة وجاهزة تماماً.
وقال إن هذا يدل على قدرة البلاد على توفير طريق سريع وفعال من حيث التكلفة وموثوق به لتوصيل موارد الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط إلى الأسواق العالمية بأسعار تنافسية.
أشار بدوي إلى خطط ربط حقل غاز كرونوس القبرصي بشبكة مصر كخطوة رئيسية نحو تكامل إقليمي أعمق، مما يسمح بمعالجة الاكتشافات القبرصية الحالية والمستقبلية من خلال مرافق التسييل والتصدير المصرية.


