أعلنت الهيئة المالية المكلفة بالإشراف على شؤون الحج عن صدمة كبرى طالت آلاف الحجاج الماليين، إثر قرار شركة “مصر للطيران” إلغاء رحلاتها المخصصة لنقلهم إلى الأراضي المقدسة لموسم 2026.
ويعود هذا الإجراء المفاجئ إلى تضافر أسباب اقتصادية وأمنية قاهرة، حيث قفزت أسعار وقود الطائرات “الكيروسين” إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع انهيار حاد في البيئة الأمنية داخل مالي.
وتواجه البلاد حالياً تهديدات وجودية مع استهداف منظمات جهادية لمعاقل المجلس العسكري الحاكم، وهي الهجمات التي بلغت ذروتها بمقتل وزير الدفاع المالي، في وقت بدأت تلك المنظمات بفرض حصار خانق على مداخل العاصمة باماكو، مما جعل العمليات الجوية محفوفة بمخاطر جسيمة.
ورصدت وكالات الأنباء العالمية والصحف الدولية حالة من الارتباك الشديد في الأوساط المالية، حيث يهدد القرار بحرمان نحو 4000 شخص من أداء المناسك، وهو ما يعادل ثلث حصة مالي الإجمالية البالغة 13 ألفاً و323 حاجاً.
وأفادت التقارير الصحفية بأن السلطات المالية تخوض حالياً مفاوضات “على أعلى مستوى” لإيجاد مخرج تقني وسريع لهذه الأزمة، تزامناً مع بدء توافد الحجاج من مختلف دول العالم إلى السعودية.
وأكدت المصادر الرسمية في باماكو أنها تبذل قصارى جهدها لضمان مغادرة الحجاج في أفضل الظروف الممكنة، رغم ضيق الوقت، إذ من المقرر أن يبدأ موسم الحج في الأسبوع الأخير من شهر مايو الجاري.






