إن القرار الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع بخصوص السوريين الأكراد هو قرار موفق وسليم ويعلي من شأن الدين في صياغة واقع المسلمين، كما يستحق الشكر والثناء عليه.
قرار يوضع في كفة مقابل كفة أخرى توضع فيها تجربة عموم الأحزاب القومية وخصوص حزب البعث، الذي فرق ومزق المجتمعات، كما منح العرق العربي درجة سامية فيما قلل من قيمة الأعراق الأخرى، فأوجد إشكالية لم تكن في يوم من الأيام انعكاساً للبيئة العربية والإسلامية ولكنها جاءتنا كجزء من موروث الحضارة الغربية العنصرية.
لم تنجح كل الحضارات البشرية بمعالجة النزعة العنصرية وانعكاساتها المدمرة، ونجحت الحضارة الإسلامية بصهر جميع الأعراق نتيجة عظمة الدين وهدى القرآن الكريم وسيرة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه القائل: سلمان منا آل البيت، والقائل: لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى.
وقد تتشابه بعض القوانين الغربية مع الدعوة والأخلاق الإسلامية فيما يخص محاربة العنصرية، ولكن الفوارق كبيرة، فالمسألة بالنسبة لنا وحي نخضع له وأحكام شرعية نتقرب لله بالالتزام بها وتخضع لقانون الثواب والعقاب، وأما من الناحية العملية فواقع المجتمعات العربية والإسلامية يشهد بأن الفرد والجماعة والمجتمع قد سبق القوانين بألف سنة ضوئية في تحقيق وتجسيد الإخوة الإسلامية، فيما فشلت كل القوانين الغربية في إنهاء ظاهرة العنصرية وآثارها المدمرة والسلبية.
إن قرار أحمد الشرع تجاه الأكراد ليس منحة رئاسية ولا هو إبداع شخصي، بل هو استحقاق شرعي أنكره الطواغيت والحكام الظلمة بسبب عصبية جاهلية، وتجاوبا مع كل الفلسفات الكفرية ورفضا لهذا الدين.
العزة للإسلام والنصر لمن تمسك بتعاليم وأخلاق وأحكام الدين.
https://t.me/modar_abualhayjaa/9039
مضر أبو الهيجاء فلسطين-جنين الشام 17/1/2026


