يرى مراقبون أن ما يشهده مضيق هرمز اليوم قد يرقى إلى واحدة من أندر اللحظات في تاريخ الاقتصاد العالمي الحديث، حيث تتمكن دولة خاضعة للعقوبات من تعطيل شريان رئيسي لتدفق الطاقة العالمية.
فبعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تعطلت حركة الملاحة بشكل واسع، مع بقاء آلاف السفن عالقة داخل الخليج، ما تسبب في فجوة نفطية تقدر بأكثر من 11 مليون برميل يومياً، وهو رقم كفيل بإرباك الأسواق العالمية.
هذه الأزمة تعيد إلى الأذهان ما جرى خلال أزمة السويس 1956، حين تمكنت مصر من إغلاق قناة السويس، ما أدى إلى تقويض النفوذ البريطاني وفتح الباب أمام صعود الدولار كعملة مهيمنة.
لكن الفارق اليوم أن التأثير لا يقتصر على النفط فقط، بل يمتد إلى سلاسل إمداد حيوية تشمل الأسمدة والهيليوم والكبريت، وهو ما يهدد قطاعات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا في آن واحد.
على المستوى الدولي، بدأت التداعيات في الظهور سريعاً؛ حيث اتخذت دول مثل مصر إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، بينما شهدت عملات آسيوية تراجعاً حاداً مع خروج رؤوس الأموال.
ورغم أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة نهاية فورية لنظام البترودولار، إلا أنها تكشف عن هشاشته، وتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الهيمنة الأميركية على النظام المالي العالمي.






