أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن نظام الملالي فشل فشلاً ذريعاً في كسر إرادة الشعب الإيراني رغم استخدامه لأقصى درجات العنف والموارد المتاحة خلال انتفاضة يناير 2026.
أوضح جعفر زاده في تصريحات خاصة لتلفزيون “سيماي آزادی” تلفزيون المقاومة الإيرانية أن المؤتمر قدم أدلة وتفاصيل دقيقة، حصلت عليها شبكة مجاهدي خلق من داخل النظام، تُظهر كيف حشدت طهران قواتها وخططت لسنوات لمنع تجدد الانتفاضات.
التخطيط للقمع منذ سنوات
وأشار إلى أنه رغم التخصيص الهائل للموارد وتعبئة كافة المسؤولين، فشل النظام في منع اندلاع انتفاضة يناير، التي كانت “أوسع وأشمل وأكثر تركيزاً من جميع الاحتجاجات السابقة”.
وشدد جعفر زاده على أن النظام “فشل في سحق إرادة أمة تنهض من أجل التغيير”، رغم المذابح الجماعية التي راح ضحيتها الآلاف في طهران والمدن الأخرى في كافة أنحاء البلاد.
وأكد أن الشعب الإيراني بات اليوم أكثر اقتناعاً بأن هناك طريقاً واحداً فقط للتغيير، وهو “مواجهة حرس النظام الإيراني، والقتال، والتنظيم”.
تسجيل سري لاجتماع القادة
وكشف جعفر زاده عن تفاصيل تسجيل صوتي تم الحصول عليه من أحد الاجتماعات “السرية للغاية” لقادة النظام، حضره وزير المخابرات وقادة من حرس النظام، ناقشوا فيه سبل منع الانتفاضة قبل وقوعها بفترة وجيزة. واعتبر أن هذا التسجيل يثبت قدرة المقاومة على اختراق أعمق دوائر النظام الأمنية، ويفضح في الوقت ذاته عجز النظام وخوفه.
ووجه جعفر زاده، عبر شاشة ، دعوة صريحة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة، مؤكداً أن “هذا هو وقت محاسبة النظام على جرائمه ضد الإنسانية“.
وطالب باتخاذ إجراءات قانونية وعقابية تشمل قطع الموارد عن النظام ومنعه من الوصول للأموال و طرد عملاء النظام من الدول الغربية.والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة حرس النظام الإيراني لإحداث التغيير.
التغيير بأيدي الإيرانيين
واختتم جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن التغيير في إيران “لا يتطلب تدخلاً أجنبياً أو أموالاً”، بل سيتحقق بأيدي الشعب الإيراني والقوى المقاتلة على الأرض. وأضاف: “في بلد بحجم إيران، لا يمكن تحقيق التغيير إلا من خلال القوى الميدانية التي تقاتل من أجله، وهذا بالضبط ما تمثله حركة المقاومة”.


