صرح عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي أن إقدام نظام الملالي على تصعيد الإعدامات السياسية ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هو محاولة يائسة لترهيب المجتمع ومنع انفجار الغضب الشعبي في وقت يلفظ فيه النظام أنفاسه الأخيرة.
وقال عقبائي: في تصريحات له “إن إعدام القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي فجر الإثنين 20 أبريل في سجن كرج المركزي، يرفع عدد شهداء مجاهدي خلق الذين أعدمهم الجلادون خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى 8 مناضلين، من بينهم وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر ورفاقهم، وهو ما يثبت أن المقاومة المنظمة تظل الهدف الأول لآلة القمع”.
وأضاف: “يتساءل الكثيرون عن سر لجوء النظام للإعدامات السياسية في خضم حرب خارجية طاحنة أدت إلى تدمير ماكينته العسكرية؛ والجواب يكمن في أن خوف الملالي من الشعب الإيراني ومن طليعته المنظمة، أي منظمة مجاهدي خلق، يفوق بمراحل خوفهم من أي عدو خارجي، فالتهديد الحقيقي لبقائهم ينبع من قلب الشوارع الإيرانية”.
وتابع عقبائي: “لقد أثبت العام الماضي التحول الاستراتيجي في دور المقاومة، حيث نفذت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق 630 عملية نوعية خلال انتفاضة يناير، وفرت خلالها غطاءً وقائياً للمتظاهرين ونظمت طاقات الشباب، وصولاً إلى العملية الكبرى التي استهدفت مقر خامنئي في قلب طهران بمشاركة 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق قبل خمسة أيام من اندلاع الحرب الأخيرة، وهي العملية التي أدخلت النظام في حالة ذعر لم يستفق منها”.
وأوضح: “مع مقتل علي خامنئي ووصول نظام ولاية الفقيه إلى نهايته المحتومة، يسعى الملالي عبر هذه المشانق إلى عرقلة استراتيجية إسقاط النظام التي تقودها السيدة مريم رجوي، والتي أعلنت تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على مشروع المواد العشر لنقل السيادة بالكامل إلى الشعب الإيراني”.
وأكد عقبائي أن “الشهيد حامد وليدي، المهندس المدني البالغ من العمر 45 عاماً، والشهيد نيما معصوم شاهي، العامل الفني البالغ من العمر 38 عاماً، يمثلان جيلاً مضحياً انخرط في وحدات المقاومة ولم ينكسر تحت وطأة التعذيب منذ اعتقالهما في مايو 2025، مما يؤكد أن نشاط مجاهدي خلق تحول إلى قضية اجتماعية جماهيرية تتجه نحو اقتلاع جذور النظام”.
واختتم عقبائي تصريحه قائلاً: “كما أكدت السيدة مريم رجوي في تحيتها لهؤلاء الأبطال، فإن دماء الشهداء هي فدية الحرية، وكما لم ينقذ سفك الدماء نظام الشاه من السقوط، فإن الملالي لن يفلتوا من غضب الشعب المتفجر، فإعدام 15 سجناً سياسياً خلال أيام الحرب، ثمانية منهم من مجاهدي خلق، لن يزيد وحدات المقاومة إلا عزوماً على إنهاء هذا الكابوس وإرساء الجمهورية الديمقراطية”.


