تصاعدت حدة المواجهات العسكرية في ولاية شمال كردفان بالسودان، وسط تضارب في الأنباء بشأن السيطرة الميدانية على عدد من المدن الاستراتيجية، مع تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إعلانات تحقيق تقدم عسكري وإلحاق خسائر كبيرة بالطرف الآخر.
وذكرت صحيفة «الصيحة» السودانية، اليوم الأحد، أن تقارير أفادت خلال الساعات الأولى من صباح اليوم بدخول قوات الدعم السريع إلى مدينة بارا وسيطرتها على مواقع داخل المدينة، في ظل اشتداد المعارك على محاور القتال بولاية شمال كردفان خلال الأيام الماضية.
وكانت قوات الدعم السريع قد كثفت، خلال الأيام الأخيرة، هجماتها باستخدام الطائرات المسيرة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، والمناطق المحيطة بها، بحسب ما أورده موقع «سودان تربيون».
في المقابل، أعلن الجيش السوداني، في بيان رسمي، فرض سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، عقب معارك وصفها بـ”الضارية” ضد قوات الدعم السريع.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية إن قوات الجيش، مدعومة بالقوات المساندة، تمكنت من بسط سيطرتها على المدن الثلاث، مشيرًا إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الدعم السريع، والاستيلاء على أسلحة وآليات عسكرية، إلى جانب تدمير معدات قتالية خلال العمليات.
وتعد ولاية شمال كردفان من أبرز ساحات المواجهة بين الطرفين، نظرًا لموقعها الاستراتيجي الذي يربط وسط السودان بغربه، فيما تشهد المعارك تصعيدًا مستمرًا مع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، اتسعت رقعة الصراع لتشمل ولايات عدة، أبرزها دارفور وكردفان، حيث تسيطر قوات الدعم السريع وحلفاؤها على أجزاء واسعة من الإقليمين، اللذين يضمان حقولًا نفطية ومناجم ذهب.
ووفق تقديرات دولية، أسفرت الحرب المستمرة في السودان عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، فيما أجبرت نحو 13 مليونًا على النزوح، وأدت إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة دفعت مناطق واسعة إلى حافة المجاعة، مع احتياج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة.


