كشف تقرير إعلامي أمريكي أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بوجود نقص حاد في صواريخ الاعتراض المستخدمة في الدفاع الجوي، وذلك في ظل استمرار المواجهة العسكرية مع إيران وتصاعد الهجمات الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية.
ووفقًا لما نشره موقع “سيمافور” الإخباري الأمريكي، فإن إسرائيل دخلت الصراع الحالي وهي تعاني بالفعل من تراجع في مخزون الصواريخ الاعتراضية، نتيجة الاستهلاك الكبير خلال المواجهات التي شهدتها المنطقة في الصيف الماضي.
وأشار التقرير إلى أن منظومات الدفاع بعيدة المدى لدى إسرائيل تواجه ضغوطًا متزايدة مع استمرار الهجمات الإيرانية، خاصة مع استخدام طهران ذخائر عنقودية، وهي أسلحة تؤدي إلى إطلاق عدد كبير من المقذوفات الفرعية، ما يفرض على أنظمة الدفاع الجوي إطلاق عدد أكبر من الصواريخ الاعتراضية لاعتراضها.
الموقف الأمريكي من المخزون الدفاعي
في المقابل، أكد مسؤول أمريكي للموقع أن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص مماثل في صواريخ الاعتراض، مشددًا على أن الجيش الأمريكي يمتلك ما يكفي من الذخائر الدفاعية لحماية قواعده العسكرية وقواته المنتشرة في المنطقة.
وقال المسؤول الأمريكي:
“لدينا كل ما نحتاجه لحماية قواعدنا وأفرادنا في المنطقة ومصالحنا”.
وأضاف أن إسرائيل تعمل حاليًا على إيجاد حلول لمعالجة النقص في مخزونها الدفاعي، موضحًا أن الإدارة الأمريكية كانت على علم بتراجع القدرة الدفاعية الإسرائيلية منذ عدة أشهر، وأن هذا الأمر كان متوقعًا وتم الاستعداد له مسبقًا.
كلفة الاعتراضات الصاروخية
ويُعتقد أن الولايات المتحدة استخدمت صواريخ اعتراضية من منظومة باتريوت بقيمة تقارب 2.4 مليار دولار خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب الجارية في المنطقة.
كما تشير التقارير إلى أن واشنطن أطلقت في شهر يونيو الماضي أكثر من 150 صاروخًا اعتراضيًا من نظام “ثاد”، وهو ما يعادل نحو ربع المخزون الأمريكي في ذلك الوقت.
وبسبب هذه الوتيرة المرتفعة في استخدام الصواريخ الدفاعية، اتخذ البنتاغون في يناير الماضي خطوات لزيادة إنتاج منظومة “ثاد” بشكل كبير، في محاولة لتعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية في مواجهة التهديدات الصاروخية.
وعلى الرغم من تأكيد الولايات المتحدة وإسرائيل استعدادهما العسكري، إلا أن التقديرات بشأن مدة الحرب لا تزال غير واضحة.
فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب قد تنتهي “قريبًا”، واصفًا إياها بأنها “مهمة قصيرة المدى”، لكنه عاد وأشار في تصريحات أخرى إلى أنها قد تستمر “طالما كان ذلك ضروريًا”.
في المقابل، أكد مستشار السياسة الخارجية للنظام الإيراني كمال خرازي أن إيران لا ترى مجالًا للدبلوماسية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن طهران مستعدة لخوض صراع طويل إذا استمرت المواجهة العسكرية.


