قتل 15 مزارعًا على الأقل في هجوم نُسب إلى مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى جماعة بوكو حرام، في منطقة مارتي بولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، بينما لا يزال ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين.
وقالت شرطة ولاية بورنو إن الهجوم وقع مساء الأربعاء، واستهدف أشخاصًا كانوا يعملون في مزارعهم ويجمعون الحطب في منطقتي ألا وموسوني.
وأكد مسؤول العلاقات العامة في شرطة بورنو، ناهوم داسو، مقتل 15 شخصًا في الهجوم، مشيرًا إلى استمرار عمليات البحث عن المفقودين، ومضيفًا أن المعلومات المتوافرة لا تزال محدودة، على أن تعلن الشرطة مزيدًا من التفاصيل بعد استكمال جمع البيانات.
وبحسب مصادر محلية، كان 18 شخصًا قد توجهوا إلى المنطقة، قبل العثور على جثث 15 منهم ودفنها الخميس وفق الطقوس الإسلامية، فيما ظل ثلاثة أشخاص مفقودين.
وأوضحت المصادر أن الضحايا كانوا من المزارعين وصائدي الحطب، وبينهم شبان ومتزوجون وكبار في السن، مشيرة إلى تعرضهم لكمين أثناء ممارسة أعمالهم اليومية.
وذكر أحد المصادر أن المهاجمين قيدوا الضحايا وأطلقوا النار عليهم من مسافة قريبة، كما تحدث عن قطع رأس بعضهم، وهي معلومات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
وأدانت منظمة العفو الدولية الهجوم، وقالت إن 15 شخصًا على الأقل قتلوا في الأول من أكتوبر بمنطقة مارتي، موضحة أن الضحايا كانوا من السكان المحليين الذين توجهوا إلى المناطق المحيطة لجمع الحطب لتوفير مصدر دخل أو وقود لأسرهم.
وأشارت المنظمة إلى أن الهجوم نُفذ، بحسب المعلومات المتاحة لديها، من جانب جماعة يشتبه في انتمائها إلى بوكو حرام، ودعت السلطات النيجيرية إلى اتخاذ إجراءات فورية وشفافة لحماية المجتمعات المعرضة للخطر، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين.
وتشهد ولاية بورنو منذ أكثر من عقد هجمات متكررة تنفذها جماعات مسلحة، من بينها بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا، وتستهدف المدنيين وقوات الأمن والمناطق الريفية.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار الصعوبات التي تواجه المجتمعات الزراعية في شمال شرقي نيجيريا، حيث يؤثر نشاط الجماعات المسلحة على وصول السكان إلى الأراضي الزراعية ومصادر الرزق.


