سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية قفزة جديدة بنحو 15 جنيهاً في الغرام الواحد خلال التعاملات المسائية ليوم الجمعة، مدفوعة بموجة صعود عالمية وضغوط محلية متزايدة.
وأوضح نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب، أن هذا الارتفاع يأتي انعكاساً مباشراً لزيادة الإقبال الدولي على المعدن الأصفر كتحوط استراتيجي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، بالتزامن مع تحركات سعر صرف الدولار في السوق المحلية.
ودفع ذلك سعر الغرام عيار 21 الأكثر مبيعاً للوصول إلى مستوى 6985 جنيهاً، وسط ترقب حذر من المستهلكين والمستثمرين.
وعلى الصعيد الدولي، أفادت تقارير وكالة “بلومبرغ” بارتفاع سعر الأوقية بنسبة 0.29% لتستقر عند مستويات قياسية تقارب 4707 دولارات، وهو ما ألقى بظلاله فوراً على التسعير المحلي للأعيرة المختلفة والسبيكة الذهبية.
وبحسب بيانات التداول ليلة أمس، فقد صعد عيار 24 إلى 7982 جنيهاً، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 55880 جنيهاً، في وقت يشهد فيه السوق طلباً محلياً متزايداً من المواطنين الساعين لحماية مدخراتهم من تذبذبات العملة، وهو ما ساهم في تعزيز مكاسب الذهب رغم حالة الركود النسبي في قطاعات تجارية أخرى.
ويرى خبراء ومراقبون في الصحف الاقتصادية الدولية أن الذهب يرسخ مكانته كـ “ملاذ آمن” وحيد في ظل الاضطرابات التي تشهدها ممرات التجارة العالمية وحرب الطاقة الحالية، مما جعل سعر الأونصة في مصر يتجاوز 248 ألف جنيه.
ومع تباين الأسعار بين التجار بناءً على المصنعية والطلب، تظل الأنظار معلقة بافتتاحيات البورصات العالمية مطلع الأسبوع المقبل، لتحديد ما إذا كان المعدن النفيس سيواصل رحلة الصعود التاريخية أم سيشهد عمليات جني أرباح تهدئ من روع السوق المحلية التي باتت تتحرك على وقع طبول الحروب الإقليمية وأزمات الملاحة.


