كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في كوريا الشمالية داخل مجمع يونغبيون النووي، في تطور قالت إنه يوسع البنية التحتية القادرة على إنتاج مواد يمكن استخدامها في الأسلحة النووية.
وأوضح المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أن المبنى الجديد قد يستوعب ما يصل إلى 28 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي، مشيرًا إلى مؤشرات على بدء تشغيل توسعة أخرى في موقع كانغسون قرب بيونغ يانغ.
رصد بالأقمار الصناعية
تعتمد الوكالة على صور الأقمار الصناعية والصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، بعدما غادر مفتشوها البلاد عام 2009 ولم يُسمح لهم بالعودة منذ ذلك الوقت.
وبحسب التقييم، يتكون مبنى يونغبيون الجديد من طابقين يمكن أن تضمهما أجهزة طرد مركزي، ما قد يمثل زيادة كبيرة في قدرة بيونغ يانغ على تخصيب اليورانيوم.
توسع في موقعين نوويين
لم يقتصر النشاط على يونغبيون؛ إذ رصدت الوكالة تشغيل ملحق موسع في منشأة كانغسون، وهو موقع قرب العاصمة يعتقد أنه يؤدي دورًا في برنامج التخصيب. وكان بناء التوسعة قد بدأ خلال عام 2024.
وقالت الوكالة إن استمرار تشغيل وتوسيع هذه المنشآت يثير قلقًا بالغًا، خصوصًا مع غياب الرقابة الميدانية وصعوبة التحقق المباشر من طبيعة المواد المنتجة وكمياتها.
خلاف مستمر مع الوكالة
تؤكد كوريا الشمالية أن وضعها كدولة نووية لا رجعة فيه، وترفض سلطة الوكالة على برنامجها بعد انسحابها من معاهدة عدم الانتشار النووي. في المقابل، ترى الوكالة أن أنشطة التخصيب تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي.
ويأتي الكشف في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من نمو مخزون المواد الانشطارية لدى بيونغ يانغ، وما قد يترتب عليه من زيادة عدد الرؤوس النووية أو تطوير قدرات عسكرية جديدة.


