حذرت منظمة مناصرة ضحايا دارفور من تدهور الأوضاع الصحية لمهاجرين سودانيين محتجزين في سجن قنفودة بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، في ظل نقص الخدمات الأساسية واستمرار ظروف الاحتجاز القاسية.
وقالت المنظمة، استنادًا إلى مقابلات مع أسر محتجزين وشهود عيان، إن السلطات في شرق ليبيا نفذت بين مايو وأغسطس 2026 حملة اعتقالات واسعة استهدفت مهاجرين سودانيين وأفارقة بدعوى «الهجرة غير الشرعية»، وإن عدد المحتجزين بلغ نحو 1700 شخص، بينهم مصابون بأمراض مزمنة.
وأضافت أن بيئة الاحتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية والخدمات الضرورية، وأن السلطات ألزمت المحتجزين بتوفير ثمن تذاكر السفر الخاصة بترحيلهم إلى بلدانهم، رغم أن معظمهم لا يملك الموارد المالية اللازمة.
وطالبت المنظمة السلطات الليبية بالإفراج عن المعتقلين واتخاذ الترتيبات اللازمة لإعادتهم إلى بلدانهم، ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى التدخل وتحمل مسؤولياتها في حماية المهاجرين وضمان احترام حقوقهم.
كشف عن احتجاز سابق
وكانت المنظمة قد كشفت في 24 يوليو عن احتجاز أكثر من 6 آلاف مهاجر من جنسيات أفريقية في بنغازي، بينهم نحو 3 آلاف سوداني، وطالبت حينها بالإفراج عنهم وتوفير الرعاية الطبية. وفي منتصف سبتمبر، أفاد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان باحتجاز نحو 1900 سوداني في ليبيا، بينهم أكثر من 1200 شخص في سجن قنفودة، مع نقص في الغذاء ومياه الشرب والعلاج وانتشار الأمراض المعدية. كما رصدت «لجنة العدالة» أوضاعًا مأساوية في السجن نفسه، وقدّرت عدد المحتجزين السودانيين فيه بنحو 2000.
وأعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في منطقة بنغازي الكبرى قبل أيام ترحيل 62 مهاجرًا سودانيًا، بينهم نساء وأطفال، وفق الإجراءات القانونية والصحية المعمول بها.


