الجزائر تعول على نجم الدحيل في مونديال 2026 بعد تألق قاري استثنائي
في قصة ملهمة تستحق أن تروى، يرسم عادل بولبينة لوحة فنية كروية بدأت من مدرسة أمن ولاية جيجل التابعة للشرطة الجزائرية، لتصل به إلى أضخم مسرح كروي على وجه الأرض، حيث سيواجه أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي في افتتاح مشوار “محاربي الصحراء” بكأس العالم 2026.
اللاعب الشاب ذو الـ23 ربيعاً لم يكن مجرد اسم عابر في تشكيلة المنتخب الجزائري، بل أثبت جدارته حين سجل هدفاً حاسماً في مرمى الكونغو الديمقراطية بدور الثمن النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، ليؤكد أن “الخضر” وجدوا ضالتهم المنشودة.
رحلة الصعود من الأكاديميات إلى صفقة الملايين
بعد تألقه في أكاديمية أتلتيك بارادو، حيث صقل مواهبه تحت إشراف مدربين متخصصين، صعد بولبينة إلى الفريق الأول عام 2021. ولم ينتظر طويلاً ليترك بصمته، إذ خاض 106 مباريات أسهم خلالها في 54 هدفاً بين صناعة وتسجيل، وهو رقم لافت لفت أنظار أندية المنطقة.
وفي صيف 2025، حط نجم بولبينة في الدوحة، حيث تعاقد معه نادي الدحيل القطري في صفقة بلغت قيمتها 3.3 ملايين يورو. ومن هناك، انطلقت مسيرته الدولية، إذ دشن ظهوره الأول مع “محاربي الصحراء” في يونيو 2025 أمام رواندا في مباراة ودية.
أرقام تدغدغ أحلام الجزائريين
موسم 2025-2026 كان استثنائياً بكل المقاييس بالنسبة لبولبينة. في 32 مباراة خاضها مع ناديه، أسهم في 20 هدفاً، لكن تألقه الحقيقي تجلى في دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث سجل 6 أهداف وقدّم تمريرة حاسمة في 8 مباريات فقط.
أما مع المنتخب، فرقمه مذهل أيضاً: 8 مباريات، 5 أهداف، وتمريرة حاسمة واحدة. إحصاءات تجعل أي مشجع جزائري يحلم بما يمكن أن يفعله هذا الشاب عندما يلتقي بمنتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا تباعاً في مونديال 2026، بداية من 17 يونيو المقبل.
انخفاض طفيف في القيمة السوقية.. لا يعكس الحقيقة!
ورغم كل هذا التألق، أظهرت بورصة “ترانسفير ماركت” انخفاضاً طفيفاً في قيمة بولبينة السوقية من 3.2 إلى 3 ملايين يورو. لكن من يتابع مستواه يعلم أن الرقم لا يعكس الحقيقة، فاللاعب يمر بفورة فنية قد تدفع بقيمته للارتفاع مجدداً بعد المونديال.
الجزائر اليوم تضع آمالاً كبيرة على هذا الشقيق الذي خرج من معقل الشرطة ليصبح واحداً من أخطر أسلحة “الخضر” في استعادة أمجاد كأس العالم. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل سيكون بولبينة نجم النسخة المقبلة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.


