دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين التحالف “الأمريكي الإسرائيلي” وإيران يومها الحادي والعشرين بتصعيد غير مسبوق كسر كافة قواعد الاشتباك التقليدية.
تحولت سماء المنطقة إلى ساحة مفتوحة للصواريخ الباليستية والمسيّرات الانتحارية، وسط مؤشرات على انزلاق النزاع نحو حرب إقليمية شاملة تطال شظاياها دول الجوار.
زلزال “الوعد الصادق 4”: أمطار صاروخية فوق المدن الإسرائيلية
في ذروة التصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ المرحلة الـ66 من عملية “الوعد الصادق 4″، مشيراً إلى إطلاق خمس موجات هجومية مكثفة في غضون ساعة واحدة.
واستخدمت طهران في هذا الهجوم ترسانة من الصواريخ الثقيلة عابرة الحدود مثل “خرمشهر” و”خيبر شكن” و”قدر”، بالإضافة إلى أسراب من المسيّرات التدميرية.
وأكدت مصادر الحرس الثوري أن الهجمات ركزت على “مراكز الدعم اللوجستي” والمواقع العسكرية الحيوية، بينما دوت صفارات الإنذار في معظم الأراضي الإسرائيلية، من الجليل وحيفا شمالاً وصولاً إلى القدس والجنوب، وسط تقارير عن سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في قلب مدينة القدس.
طهران تحت القصف المباشر وفيتو أمريكي على “أهداف الطاقة”
في المقابل، لم تتأخر الردود الإسرائيلية، حيث شنت المقاتلات هجوماً استهدف البنية التحتية للنظام في قلب العاصمة طهران.
وأفاد شهود عيان بتصاعد أعمدة الدخان من وسط المدينة وسماع دوي انفجارات عنيفة هزت الضواحي الشمالية الشرقية بالتزامن مع تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية.
وعلى الصعيد السياسي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن كواليس ضغوطه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد أنه وجه تحذيراً صارماً بضرورة تجنب استهداف منشآت النفط أو تكرار الهجوم على حقل “بارس الجنوبي”، خوفاً من انهيار أسواق الطاقة العالمية، وهو تخوف شاركه فيه مسؤولون أوروبيون حذروا من أن ضرب قطاع الطاقة الإيراني سيؤدي لنتائج عكسية مدمرة.
اتساع رقعة الصراع: من بغداد وبيروت إلى دول الخليج
لم تقتصر شظايا الحرب على طرفي النزاع المباشرين، بل امتدت لتشمل عدة جبهات ودول:
-الخليج العربي: أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن نجاح دفاعاتها في اعتراض وتدمير 24 طائرة مسيّرة في المنطقتين الشرقية والجوف، بينما فعلت الكويت صفارات الإنذار للتصدي لهجمات صاروخية، وشهدت دبي اعتراضات جوية ناجحة، في حين سيطر الدفاع المدني البحريني على حريق نشب في مستودع تجاري نتيجة سقوط شظايا اعتراضية.
-لبنان والعراق: واصل الطيران الإسرائيلي غاراته المركزة على بلدات جنوب لبنان، بينما رد “حزب الله” بقصف مستوطنات شمالية وتجمعات للجنود في العديسة. وفي بغداد، تعرضت معسكرات الدعم اللوجستي القريبة من المطار لهجمات بطائرات مسيرة.
واشنطن تحشد “المارينز” والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر
ومع تسارع الأحداث، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن البنتاغون قام بتقليص إجازات آلاف من مشاة البحرية (المارينز) والبحارة وتسريع نشرهم في الشرق الأوسط لتعزيز القوات المنخرطة في الحرب ضد إيران.
الامم المتحدة تحذر
من جانبه، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، نداءً عاجلاً لواشنطن وتل أبيب لإنهاء العمليات العسكرية فوراً، محذراً من أن استمرار القتال سيؤدي إلى كارثة إنسانية تخرج تماماً عن السيطرة الدولية.






