دخلت الحرب على إيران مرحلة جديدة من التصعيد في يومها الرابع والثلاثين، مع تبادل تهديدات مباشرة وتحركات عسكرية متسارعة، وسط جهود دولية مكثفة لتجنب توسع الصراع إلى حرب شاملة.
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته بشكل غير مسبوق، مؤكدًا في خطاب للأمة أن بلاده ستتخذ إجراءات عسكرية حاسمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال ترامب:
“إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سندمر محطات الطاقة في إيران، وسنضربهم بقوة كبيرة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري”.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة بلومبرغ أن واشنطن وجهت إنذارًا أخيرًا لإيران:
إما إبرام صفقة أو مواجهة استهداف شامل للبنية التحتية.
لم يتأخر الرد الإيراني، حيث شنت طهران أول تحرك عسكري بعد لحظات من خطاب ترامب، عبر إطلاق رشقات صاروخية استهدفت إسرائيل، في تصعيد يعكس سرعة تطور الأحداث.
على الصعيد الدولي، حذرت موسكو من تداعيات التصعيد، مؤكدة أن استهداف البنية التحتية الإيرانية في بحر قزوين قد يؤدي إلى تقويض القدرة التنافسية لما يُعرف بـ”الممر الأوسط”، وهو أحد المسارات التجارية الحيوية.
كما أشار خبير روسي إلى أن الولايات المتحدة فشلت في تكرار ما وصفه بـ”نموذج فنزويلا” في إيران، في إشارة إلى تعقيدات المشهد الإيراني مقارنة بتجارب سابقة.
في المقابل، كشفت وكالة رويترز عن تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أجرى وسطاء اتصالات مع طهران لبحث إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي التصعيد.
وتأتي هذه الجهود في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الحرب، خاصة مع تداخل أطراف إقليمية ودولية في المشهد.


