تكثفت التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران لبحث جهود الوساطة وإعادة إطلاق المفاوضات، بالتزامن مع تحركات روسية لطرح مقترحات تسهم في تسوية الخلافات النووية بين الجانبين.
وتتركز الجهود الباكستانية على نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، بالتنسيق مع الوسيط القطري، بهدف خفض التصعيد والتوصل إلى تفاهمات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل بحث رفع العقوبات المفروضة على إيران.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الخلافات بشأن أمن الملاحة في المضيق والملف النووي الإيراني، وهما من أبرز القضايا التي تعرقل استئناف المفاوضات بين الطرفين.
وفي المسار الروسي، أجرى وزير الخارجية سيرغي لافروف مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، تناولت تطورات الأزمة والخيارات الدبلوماسية المتاحة لتقريب وجهات النظر.
وشهدت المباحثات طرح مقترح روسي يقضي بنقل مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى الأراضي الروسية، في محاولة لمعالجة إحدى نقاط الخلاف الرئيسية مع واشنطن، وتهيئة الظروف أمام تسوية تفاوضية.
وتعكس التحركات المتزامنة رغبة الأطراف الوسيطة في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة ومنع انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعا، خصوصا مع ارتباط الأزمة بأمن الطاقة والتجارة الدولية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويبقى نجاح هذه الجهود مرتبطا بمدى استعداد واشنطن وطهران للتجاوب مع المقترحات المطروحة، والتوصل إلى تفاهمات متبادلة بشأن الملف النووي والعقوبات وضمانات أمن الملاحة.
وحتى الآن، لا يعني تكثيف الاتصالات الدبلوماسية التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه يفتح المجال أمام اختبار فرص استئناف المفاوضات خلال المرحلة المقبلة.


