رجونا رحيمًا ومنه الهُدَى
ونصرًا عزيزًا يغيظُ العدا
إذا الليلُ أرخى سدولَ المُنَى
أتى الفجرُ في حُلَّةٍ مِن نَدَى
يجمِّعُ شملَ الذي قد نأى
بمن تاهَ عن مجدهِ والفدا
فلا عـــــــــــــــزَّ باللهِ إلا فتًى
صبورًا شكورًا إذا ما اهتدَى
يرى الفُلْكَ تجري إلى مَهلِكٍ
فيأبى لها السيرَ نحو الرَّدَى
فمَن للمعالي فتًى غيرُهُ
ولم يرضَ إلا العُلا موعدا
ترقَّى إلى الحقِّ في عِشْقِهِ
ولم يبغِ إلا السنا مُرشِدا
تغذَّتْ على الوَحي أخلاقُه
مَعينًا به الرِيُّ يَروي الصَّدَى
يرى سالفَ الدهرِ أمجادَنا
فيأبى لها الموتَ والمَرقَدا
فيا ليتَ شِعري أفي أمةٍ
فتًى بابَ إخفاقِنا أوصدا
يُجَلَّى لنا السَّعدَ بعدَ الأسى
فكم عاشَ قومي الأسى موردا


