(ما يخطّه قلمي ليس تفسيرًا، فلستُ من أهلِه، وإنما هي وقفات أديبٍ عند بعض المعاني).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (59 – النساء)
تعالوا نتأمل أيها الأحباب قوله تعالى (فإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ) إلى من نردّه يارب؟
(فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)
لم يقل وإلى أولى الأمر..
لماذا؟
لأن النزاع إما بيننا وبين بعضنا البعض وسيكون بسبب تقاعص أولى الأمر في إنصاف المظلوم..
أو أن النزاع بالأحرى سيكون بيننا وبين أولى الأمر أنفسهم ولذا كيف يحكم من ينازعك ويخاصمك بينك وبينه؟
ولذا كانت الآية السابقة لها تتحدث عن الأمانات والعدل (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرً)
فكان لا بُدّ من ردّ الأمر إلى الله ورسوله، فإن لم نردّه إلى الله ورسوله؛ تكمن إشكالية الإيمان.
والله تعالى أعلم


