(ما يخطّه قلمي ليس تفسيرًا، فلستُ من أهلِه، وإنما هي وقفات أديبٍ عند بعض المعاني)
{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) ۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47)} (الأعراف) لدي وقفتان هنا
الخاطر الأول ربما كان صحيحا وربما جانبه الصواب
فكما روى السابقون أن أغلب الظن (أصحاب الأعراف من تساوت حسناتهم بسيئاتهم وأنهم ينتظرون عفو الله وهم أخر من يدخل الجنة دون أن تمسهم النار)
من تلك الرواية أظن أن عقاب هؤلاء جعله الله تعالى في الانتظار للحظات الأخيرة، جعل عقابهم فى قلق الانتظار وفى رهبة التوقع وفى حيرتهم بين أهل الجنة وأهل النار وهم ينظرون إلى هؤلاء وإلى هؤلاء، ثم يأتي الرجاء ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين.
الخاطر الثاني في قوله (يعرفون) ولها قراءتان
الأولي على أغلب الرواة بفتح الياء وكسر الراء
وهنا يعود معناها علي سيمات أهل الجنة وأهل النار، والثانية بضم الياء وفتح الراء وهنا يدل المعني علي سيمات أهل الأعراف فقد يكون لكل منهم سمة اتصف بها في الدنيا وانا أميل لهذا المعني فربما كان مقصرا في أيٍ من العبادات لكنه حسن الخلق أو دائم التصدق… وغيره.
هذا والله اعلم.


