(مَا يَخُطُّهُ قَلَمِي لَيسَ تَفسِيرًا، فَلَستُ مِنْ أَهلِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ وَقَفَاتُ أَدِيبٍ عِندَ بَعضِ المَعَانِي)
(فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) {يونس 81}
تأمّلتُ كثيراً في قوله تعالى (عمل المفسدين)، وتساءلتُ لماذا لم يقل: فساد المفسدين، أو العمل الفاسد للمفسدين.
وأرى والله أعلم أن الله تعالى أراد أن يقول إن المفسد كل عمله فاسد، حتى لو كان شكله صالحاً، لكنه في الأصل لغير الله، وليس لمصلحة الخلق.
لذا قال تعالى (عمل) وتركها باحتماليها، وألحقها بعون الله وقدرته على نصرة الحق ولو كَره المجرمون.
وجاءت الآية على لسان موسى في معركته مع السحرة التي كان ظاهرها لصالح الشعب خوفا عليه من سحر موسى، لكنها في الحقيقة كانت لصالح فرعون وهامان وجنودهما.
والله تعالى أجلّ وأعلم.


