رغم أن كتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حلت في المرتبة الثانية في الانتخابات الإسرائيلية ، خلف رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، إل أن احتمالات أن يعود لقيادة حكومة وحدة إلى جانب الرجل الذي تعهد بإزاحته عن السلطة تبق خيارات محتملا .
ووبحسب تقرير لصحيفة الواشنطن بوست فإن اهذا الاحتمال يثير انقساماً حاداً، ويدرسه الإسرائيليون وإدارة ترامب على حد سواء، رغم ان النتائج شبه النهائية تشير إلى أن أياً من المعسكرين، سواء بقيادة نتنياهو أو آيزنكوت، لن يحصل على المقاعد البرلمانية الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة تتمتع بالأغلبية.
وبالنسبة إلى آيزنكوت وكثير من أنصاره، فإن فكرة منح نتنياهو طوق نجاة للبقاء في السلطة، حتى لو كان ذلك من خلال تناوب رئاسة الوزراء بينه وبين آيزنكوت، يصعب تقبلها.

وخلال الفترة التي سبقت التصويت، وجّه آيزنكوت ومعسكره انتقادات حادة لنتنياهو بسبب إخفاقه في منع هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، وعجزه عن إنهاء الحروب التي أعقبته في غزة ولبنان.
العنف في الضفة الغربية
كما أدانوا بشدة تحالفاته مع سياسيين من اليمين المتطرف أججوا العنف في الضفة الغربية، ومع أحزاب اليهود المتدينين المتشددين «الحريديم» التي تعارض الخدمة العسكرية لأتباعها.
لكن معسكر نتنياهو يدفع بقوة باتجاه فكرة حكومة الوحدة، ويجد أذناً صاغية لدى الرئيس دونالد ترامب، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على المسألة، تحدثوا، شأنهم شأن كثير من المصادر الواردة في هذا التقرير، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة مداولات سياسية حساسة.
وكان ترامب قد فاجأ كثيرين في إسرائيل يوم 18 أكتوبر عندما دعا الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو، واصفاً إياه على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه «رئيس وزراء محارب عظيم»، و«شريك من أجل السلام في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية»..
كما مارس ترامب ضغوطاً علنية متكررة على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإصدار عفو عن نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفساد.
وتمثل تصريحات ترامب وفقا تدخلاً غير مسبوق من رئيس أمريكي في الشؤون الإسرائيلية، حيث تُظهر معظم استطلاعات الرأي أن الناخبين يفضلون آيزنكوت على نتنياهو لتولي رئاسة الوزراء المقبلة.
التخلي عن بن غفير
وفي هذا السياق وعد نتنياهو مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، في أحاديث خاصة، بأنه إذا تحالف مع آيزنكوت في الحكومة المقبلة، فبوسعه التخلي عن شركائه الحاليين في الحكم من اليمين المتطرف، مثل إيتمار بن غفير، زعيم حزب «القوة اليهودية»، والمساعدة في قيادة ائتلاف أكثر اعتدالاً.


