أعادت التوترات الأخيرة في الأجواء اليمنية إشعال فتيل التصعيد العسكري والسياسي بين الرياض وجماعة الحوثي، مما يهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي الهش ويهدد خطوط الملاحة ومنشآت الطاقة الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد العالمي، وسط تبادل للاتهامات والتهديدات المباشرة.
اعتراض جوي
أعلن – اليوم السبت- المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع التصدي لتشكيل مقاتل سعودي حاول مساء امس الجمعة منع هبوط طائرة مدنية إيرانية بمطار صنعاء، مهدداً بضرب المطارات والمصالح السعودية براً وبحراً إذا تكرر ما وصفه بانتهاك السيادة الجوية.
رحلات مستمرة
أكدت الجماعة إصرارها على استمرار الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء دون اكتراث بالتبعات، كاشفةً أن الطائرة المستهدفة نقلت وفدها الرسمي لإيران لحضور جنازة المرشد الأعلى الراحل، بجانب حملها لأكثر من مائتي مريض.
رد التحالف
من جانبه، اعتبر التحالف العسكري بقيادة السعودية تصريحات الحوثيين مجرد محاولة بائسة لغض الطرف عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين، مؤكداً الجاهزية التامة للرد بحزم وقوة غير مسبوقة لحماية أمن المملكة ومقدراتها الوطنية.
قدرات هجومية
يأتي هذا التهديد بعد سنوات من النزاع الممتد منذ تدخل التحالف عام 2015 عقب السيطرة على صنعاء، حيث أظهر الحوثيون سابقاً قدرات صاروخية ومسيرات هجومية استهدفت منشآت نفطية وبنى تحتية سعودية حيوية.
ويضع هذا المنعطف الخطير المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة؛ إذ يواجه المسار السلمي اختباراً حقيقياً أمام لغة الوعيد العسكري، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على عواصم القرار الدولي للتدخل وتفادي موجة جديدة من الهجمات المدمرة على منشآت الطاقة الإقليمية.






