تتحول الممرات المائية الحيوية بقلب الشرق الأوسط إلى جبهات صراع مستعرة تهدد ركائز الاقتصاد العالمي، حيث يضع التوتر الملاحي المتفاقم بين أمريكا وإيران سلامة حركة النقل البحري بمضيق هرمز على حافة الهاوية، ملقياً بظلاله القاتمة على إمدادات الطاقة الحيوية المتجهة لعواصم أوروبا المستهلكة.
خطر داهم
نقلت وكالة بلومبيرغ عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز تأكيده بقاء مضيق هرمز منطقة بالغة الخطورة على حركة السفن التجارية؛ لافتاً لتصاعد حدة التهديدات الأمنية المحدقة بطواقم الشحن المار عبر هذا الشريان الإستراتيجي.
أزمة إنسانية
كشف دومينغيز عن وجود ما يقرب من ستة آلاف بحار ما زالوا عالقين وسط مياه المضيق جراء التوترات؛ معلناً دعم المنظمة الكامل لاعتماد كافة الإجراءات الطوعية الفعالة التي تسهم بتحسين أمن وسلامة الملاحة الدولية.
بطلان الرسوم
جدد المسؤول الأممي التأكيد على غياب أي مرجعية قانونية دولية تشرع فرض رسوم مالية أو دفعات إلزامية لقاء عبور هرمز؛ مبطلاً بذلك كافة المخططات الرامية لخصخصة الممر أو جباية أموال تحت مزاعم الحماية والحراسة.
دعوة للمقاطعة
حث دومينغيز شركات الملاحة على تجنب المغامرة بعبور المضيق في هذه المرحلة المتسمة بالتقلب الشديد؛ داعياً كافة الدول لاحترام أحكام القانون البحري الدولي، ومطالباً الهيئات التجارية بتفادي المسارات المضطربة لحين استقرار الأوضاع.
وتضع التحذيرات الصارمة الصادرة عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية اليوم حداً للمغالطات حول أمن مضيق هرمز؛ إذ إن بقاء ستة آلاف بحار عالقين يبرهن على الفاتورة الإنسانية الباهظة لهذا النزاع الإقليمي المحتدم.
ومع تأكيد المنظمة بطلان فرض أي إتاوات أو رسوم عبور إلزامية وتوجيهها المباشر للشركات بعدم المخاطرة بالعبور، يتجه قطاع النقل البحري العالمي نحو خيارات قسرية لتغيير خطوط الشحن تجنباً للوقوع في فخ الاستهداف العسكري المباشر.


