أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على خطة تهدف إلى منع روسيا والصين من الحصول على حقوق التنقيب عن المعادن الأرضية النادرة في جزيرة غرينلاند، في إطار اتفاق جديد يجري التفاوض عليه بشأن وضع الجزيرة.
وذكرت الصحيفة أن الخطة المقترحة تتضمن حظر منح الدول غير الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وعلى رأسها روسيا والصين، أي حقوق للتنقيب عن المعادن النادرة المدفونة تحت الغطاء الجليدي في غرينلاند.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن هذا البند من المفترض إدراجه ضمن اتفاقية أوسع تتعلق بمستقبل الجزيرة، والتي لا تزال قيد النقاش بين الأطراف المعنية.
وأضافت الصحيفة أن الاتفاق المقترح يشمل بنودًا أخرى، من بينها إنشاء بعثة جديدة تابعة لحلف الناتو في المنطقة تحمل اسم «الحارس القطبي»، على غرار البعثات العسكرية التابعة للحلف في بحر البلطيق وشرق أوروبا.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن الدنمارك قد لا توافق على هذه الخطط، خاصة أنها تعارض علنًا أي مساس بملكية الأراضي في غرينلاند أو نقلها.
وكان نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، قد صرّح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة تضمن أمن غرينلاند، مضيفًا: «نريد أن يكون لنا نصيب من ثروة هذه المنطقة الغنية بالمعادن والموارد التي نحميها»، مؤكدًا أن الرئيس ترامب «يعمل على تفاصيل» صفقة غرينلاند.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب تشكيل إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي، عقب اجتماع وصفه بـ«المثمر للغاية» مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن هذا الاتفاق، في حال إتمامه، «سيكون حلًا مميزًا بالنسبة للولايات المتحدة وجميع دول حلف الناتو».
وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وقد وقّعت واشنطن وكوبنهاغن عام 1951 اتفاقية دفاع خاصة بالجزيرة، إلى جانب التزاماتهما ضمن الناتو، تعهدت بموجبها الولايات المتحدة بالدفاع عن غرينلاند في حال تعرضها لأي تهديد عسكري.


