أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه أن الليبيين يستقبلون عيد الأضحى هذا العام وسط ظروف معيشية وإنسانية صعبة، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين والخدمات الأساسية في مختلف أنحاء البلاد.
وفي رسالة وجهتها إلى الشعب الليبي بمناسبة عيد الأضحى، شددت تيتيه على أن ملف حقوق الإنسان بات يتطلب تحركًا عاجلًا، مؤكدة أن حماية المدنيين وتحقيق العدالة وإنهاء معاناة المحتجزين تعسفيًا تمثل قضايا ملحة لا يمكن تجاهلها.
وأبدت المبعوثة الأممية قلقها المتواصل إزاء قضية المفقودين والمختفين قسرًا، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، معتبرة أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة ضرورية على طريق المصالحة الوطنية واستعادة الثقة بين الليبيين.
كما أكدت أن الشعب الليبي قدّم تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يستوجب وجود قيادة تتحمل مسؤولياتها وتضع مصلحة المواطنين فوق أي اعتبارات سياسية أو شخصية، مطالبة السلطات المختلفة بالتحرك السريع لتلبية تطلعات الشارع الليبي.
ودعت تيتيه القادة السياسيين إلى تجاوز حالة الجمود الحالية والانخراط بشكل جاد في مسار سياسي يضمن حق الليبيين في اختيار قيادتهم عبر عملية تستند إلى الإرادة الشعبية، إلى جانب العمل على تشكيل حكومة تحظى بشرعية وطنية واسعة.
وفيما يتعلق بالخدمات والأوضاع المعيشية، شددت المبعوثة الأممية على أهمية توجيه الجهود نحو تنفيذ مشروعات وبرامج تلبي احتياجات المواطنين بصورة مباشرة، مع ضرورة دعم البلديات المنتخبة حديثًا حتى تتمكن من تقديم خدمات فعالة ومستقرة للسكان.
وأشارت في ختام رسالتها إلى أن مخرجات الحوار المُهيكل، المنتظر الإعلان عنها قريبًا، يجب التعامل معها بروح إيجابية وحسن نية، باعتبارها محاولة لدفع العملية السياسية إلى الأمام والوصول إلى حلول حقيقية للأزمة الليبية المستمرة.