شهدت مدينة نيويورك الأمريكية، الخميس، تظاهرة نظمتها مجموعات يهودية أمريكية للتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني في غزة، وللمطالبة بوقف حرب الإبادة المستمرة ضد المدنيين في القطاع.
الاحتجاجات قادتها منظمات يهودية بارزة مثل “الصوت اليهودي من أجل السلام”، و”إن لم يكن الآن” (IfNotNow)، إلى جانب مجموعة “حاخامات من أجل وقف إطلاق النار”، حيث افترش المتظاهرون الطرقات في قلب المدينة، مردّدين تراتيل دينية وشعارات تدعو إلى العدالة والسلام ورفع الحصار عن غزة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، قيام قوات الأمن الأمريكية باعتقال عشرات المتظاهرين، بعد أن عمدوا إلى إغلاق أحد شوارع مانهاتن، فيما أُطلق سراح معظمهم لاحقاً مع استدعاءات قضائية لمتابعة الإجراءات القانونية.
الاحتجاج الأخير يأتي امتداداً لسلسلة من التحركات التي يقودها يهود أمريكيون مناهضون للحرب، كان آخرها مظاهرة أمام فندق ترامب في نيويورك قبل أسابيع، حيث رفع المحتجون لافتات تندد بما أسموه “التطهير العرقي” وتطالب بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وتؤكد هذه التحركات تصاعد الأصوات داخل الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة المعارضة للسياسات الإسرائيلية، والداعية إلى وقف إطلاق النار وإجراء تحقيقات دولية في الأوضاع الإنسانية الكارثية داخل قطاع غزة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 234 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.


