تعرضت ناقلة لهجوم بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عُمان، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبل السيطرة عليه، في حادث جديد يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة بالقرب من مضيق هرمز.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن الهجوم وقع على مسافة 11 ميلًا بحريًا، تعادل نحو 20 كيلومترًا، غرب مدينة بخاء العُمانية، مشيرة إلى نجاح طاقم الناقلة في إخماد الحريق واستقرار السفينة في موقعها.
وأكدت الهيئة سلامة جميع أفراد الطاقم، وعدم تسجيل أي آثار بيئية ناجمة عن الحادث وفق المعلومات الأولية، دون الكشف عن طبيعة المقذوف المستخدم أو الجهة المسؤولة عن إطلاقه.
استهداف ناقلة أخرى قبالة السواحل العراقية
وفي واقعة منفصلة، أعلنت الهيئة البريطانية تلقي بلاغ متأخر بشأن تعرض ناقلة أخرى للإصابة بمقذوف مجهول، الثلاثاء 20 أكتوبر، على مسافة 30 ميلًا بحريًا، أي نحو 55 كيلومترًا، جنوب شرقي مدينة الفاو العراقية.
وأوضحت أن ربان الناقلة أبلغ عن الحادث، مؤكدًا عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، وعدم رصد أضرار بالسفينة أو تداعيات بيئية نتيجة الاستهداف.
وتأتي الواقعتان ضمن سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها الممرات البحرية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ما يثير مخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وناقلات الطاقة.
توترات متصاعدة حول مضيق هرمز
وتتزامن الهجمات مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل الخلافات بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا.
وتسعى طهران إلى فرض إشرافها على عبور السفن بالمضيق، بينما تواصل واشنطن حصار الموانئ الإيرانية وتوفير المواكبة العسكرية لعدد متزايد من السفن التي تعبر المنطقة.
ويزيد تكرار الحوادث البحرية من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع أهمية المضيق لحركة صادرات النفط من منطقة الخليج.
ولم تعلن الهيئة البريطانية، في تقاريرها الأولية عن الحادثين، تحديد الجهة المنفذة أو نوع المقذوفات المستخدمة، فيما تستمر متابعة الأوضاع الأمنية في الممرات البحرية المحيطة بالمضيق.


