شهدت منطقة أزارا في ولاية آسام شمال شرقي الهند حملة هدم واسعة أدت إلى تشريد نحو 500 أسرة مسلمة بعد إزالة منازلهم من قبل السلطات المحلية، في خطوة أثارت انتقادات منظمات حقوقية وسكان المنطقة.
وبحسب ما أفادت به تقارير إعلامية محلية، نفذت إدارة المقاطعة في أزارا عملية هدم استهدفت منازل مقامة على مساحة تُقدّر بنحو 737 بيغا من الأراضي الواقعة ضمن منطقة قبلية مصنفة، حيث تقول السلطات إن هذه الأراضي مخصصة للسكان القبليين فقط، وإن وجود عائلات غير قبلية فيها يُعد مخالفاً للقانون.
في المقابل، أكد السكان المتضررون أن كثيراً من العائلات تعيش في المنطقة منذ ما يقرب من عشرين عاماً، بعدما نزحت إليها نتيجة الفيضانات وتآكل ضفاف الأنهار في مناطق أخرى من الولاية.
وأضافوا أنهم حصلوا في فترات سابقة على مساعدات حكومية ومرافق أساسية، ما اعتبروه دليلاً على اعتراف السلطات بإقامتهم في المنطقة.
وأفادت عائلات متضررة بأن الحملة أدت إلى فقدان المئات لمساكنهم وممتلكاتهم، ما اضطرهم إلى البقاء في العراء أو الاحتماء بملاجئ مؤقتة في ظل ظروف إنسانية صعبة. وطالبت هذه العائلات السلطات بوقف عمليات الهدم وتعويض المتضررين وإيجاد حلول إنسانية للأسر التي فقدت منازلها.
من جانبها، حذرت منظمات حقوقية من أن مثل هذه الحملات قد تزيد من معاناة الأقليات في الولاية، داعيةً إلى تحقيق شفاف يضمن احترام حقوق السكان وحمايتهم من التهجير القسري.


